تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولا يؤخذ للزكاة المريضة والهرسة وذات العوار والأكيلة والربى وفحل الضراب وشاة اللبن مع وجود غير المذكورات إلّا إذا كان النصاب كلّه كذلك كما في رواية ابن حجاج وغيره والأصل البراءة من ابتياع شاة آخر للدفع إذا كان النصاب كلّه مريضاً مثلًا . وفى رواية بريد بن معاوية آداب كثيرة للساعى والعامل فراجعها . وظاهر الأدلّة تعلق الزكاة بعين النصاب ويجوز للمالك دفع ما يجب عليه من غير عين النصاب كشاة آخر من غير النصاب إجماعاً ويدلّ على الاجزاء اطلاق الروايات أيضاً فتأمل وكما أيدناه من جواز أداء الزكاة بالقيمة مطلقاً يسهل الخطب في كثير من الموارد وإلّا فالأمر مشكل فيها . ويجوز للمالك أن يقاص دينه من الفقير من الزكاة لصحيحة البجلي وموثقة سماعة وتؤيدان ما قويناه بل تدلان على جواز أداء القيمة في الزكاة مطلقاً إذ لو كان الواجب الأداء من العين لما صحّ احتساب الدين من الزكاة إلّا بأدائها لها ثمّ اشترائها منه وهو خلاف ظاهر الروايتين فراجعهما في المستند وغيره وما ذكرنا تبعاً للمشهور من تعلق الزكاة بالعين لا ينافي رخصة الشارع للمالك أدائها بالقيمة ومن مال آخر فما لم يؤد الزكاة كان الفقراء شركاء للمالك والتصرف فيها بغير اذنهم تصرف في المغصوب ويبطل الصلاة فيها ولا دليل على جواز جعلها في الذمة والأصل بقائها فيها وبيعها بالنسبة إلى مقدارها فضولية ولعلّ أدائها بعد البيع من مال آخر موجب لتمامية البيع وبمنزلة امضاء المالك وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط .

الفصل الرابع : في زكاة الغلات

قد مرّ وجوبها في الغلات وعدمه في غيرها من الحبوب والنباتات ويشترط فيها النصاب إجماعاً وخالف في ذلك أبو حنيفة وبعض العامّة ويدلّ عليه بعد الإجماع المحقّق من جميع الإمامية صحيح زرارة « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلًا ففيه العشر تاماً
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 214 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)