الثاني : السوم فلا تجب في المعلوفة من مال المالك أو غيره تبرعاً إجماعاً ونصّاً والمعيار الصدق العرفي فلا يضر السوم اعتلاف لحظة إذا صدق السوم عرفاً فلو خرج عن السوم بالاعتلاف في أيام استأنف الحول وحول السخال من حين النتاج كما في النصّ وقيل من حين الاستغناء عن الامّهات بالرعي مع السوم وهو الأظهر من جهة تعليق الحكم بالسوم وتحققه بعده لا قبله والأقوى ان السخال تابع للُامّهات ما لم تستغن عنها عرفاً فإن عدها سائمة فالسخال كذلك ويدلّ على اعتبار اشتراط السوم مضافاً إلى الأصل والإجماع الحصر في رواية الفضلاء
« إنما الصدقة على السائمة الراعية » « 1 » .
الثالث : أن لا يكون عوامل وهذا أيضاً مجمع عليه بين الأصحاب ولا خلاف فيه إلّا عن الشاذ لرواية إسحاق وهى قاصرة وحملت على الندب وفى رواية الفضلاء الخمسة
« وليس على العوامل شئ » « 2 »
في الإبل والبقر .
الرابع : الحول وهو معتبر في النقدين كما مرّ وفى الأنعام مطلقاً بلا خلاف من الأمة ويدلّ عليه قوله في حسنة الفضلاء
« كلما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه » « 3 »
وفى صحيحة الحلبي
« عن الرجل يفيد المال قال لا يزكيه حتّى يحول عليه الحول » « 4 »
ويشترط الحول أيضاً في مال التجارة وعليه النصوص ولا خلاف فيه ويطلق الحول لغة وعرفاً على اثنا عشر شهراً ويتسامح فيه بأيام بل قد يطلق العرف الحول والسنة والعام على الحول الناقص بعشرين يوماً وقد يؤكد الحول بالكامل لاخراج الناقص كقوله تعالى وَالْوَالِدَاتُ يرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَينِ كامِلَينِ « 5 » واطلاق الحول ينصرف إلى الكامل إلّا إذا قيد بالنقص في الكلام أو من الخارج .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 534 ، باب صدقة البقر ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 9 : 120 ، باب اشتراط السوم في الأنعام ، الحديث 11657 .
( 2 ) . الكافي 3 : 531 ، باب صدقة الإبل ، الحديث 1 وبحارالأنوار 93 : 47 ، باب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد 1 : 431 ومستند الشيعة 9 : 76 .
( 4 ) . الكافي 3 : 525 ، باب المال الذي لا يحول عليه الحول ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 9 : 169 ، باب اشتراط حول الحول من حين ، الحديث 11757 .
( 5 ) . البقرة : 233 .