يذكر بعضها وهو في الإبل اثنا عشر على الترتيب الذي يذكر في الروايات وكلمات الأصحاب بلا خلاف بينهم ففي صحيحة زرارة
« ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ فإذا كانت خمساً ففيها شاة إلى عشر فإاذ كانت عشراً ففيها شاتان فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم يكن عنده ابنه مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ففيها حقّة « 1 » إلى ستين فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة فإن زادت على العشرين ومائة واحدة ففي كل خمسين حقة وفى كلّ أربعين ابنة لبون » « 2 »
ولا يعارض مضمونها إلّا حسنة محمّد بن مسلم وأبى بصير وزرارة فإنها موافقة في أربعة نصب وفى الخامس يختلف مضمونهما ففيها بنت مخاض وبه قال بعض الأجلاء باسقاط نصاب السادس ووجوب بنت مخاض في الخامس ووافق في سائر النصب فقد ظهر أن المجمع عليه في النصب أحد عشر والمشهور من العلماء اثنا عشر ويرد الرواية بقصورها عن المعارضة سنداً ودلالة مع اعراض المشهور عنها وحملها الشيخ على ما لا ينافي المشهور وهى موافقة للعامّة أيضاً وقد رواها الصدوق تلك الرواية مطابقة للمشهور باضمار كلمة فإن زادت بواحدة في عدة مواضع منها على ما نقل في الوسائل والمشهور ان التخيير في آخر النصب إذا وافق معهما ولا يتعين الموافق وقيل بالتخيير مطلقاً والأوّل أحوط كما صرّح في الرواية في نصاب القطع فإن النصاب فيه « 3 » الثلاثون وفيه تبيع حولى ولا يجب في الأقل منه شئ ولا في الزائد إلى الأربعين وفيه مسنة ثمّ في كلّ ثلاثين تبيع وفى كلّ أربعين مسنة بالتخيير فيما وافقهما والتعيين ان وافق أحدهما لرواية الكليني عن الصادقين ولا خلاف فيه أصلًا ولا يجب في الكسور وما بين
هامش
( 1 ) . وإنما سميت حقّة لأنها استحقت أن يركب ظهرها .
( 2 ) . جامع المدارك 2 : 16 ووسائل الشيعة 6 : 72 .
( 3 ) . الشرح الكبير 2 : 605 .