تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فقال ( ع ) « لا ولو بلغ مائة ألف » « 1 » ورواية الأخوين « ليس في نقر الفضّة زكاة » « 2 » ويستحبّ إعارة الحلى عوضاً عن الزكاة للنصّ « زكاة الحلى عاريته » « 3 » ومن جعل الدنانير حلياً أو سبائك فحال عليه الحول فلا زكاة عليه للأصل وما دلّ على عدمها في الحلى والسبائك وإن كان ذلك فراراً من الزكاة فالأقوى أيضاً عدمها للنصوص المعتبرة كرواية علي بن يقطين قال ( ع ) « لا تجب الزكاة فيما سبك » قلت فإن كان سبكه فراراً من الزكاة قال ( ع ) « ألا ترى إن المنفعة قد ذهبت منه لذلك لا يجب عليه الزكاة » « 4 » وغيرها بهذا المضمون وما ظاهره المنافاة كما ذهب إليه بعض الأجلاء من الوجوب عليه مطروح لموافقة العامّة واعراض المشهور عنه ومرجوحيته بالإضافة إلى ما دلّ على عدم الزكاة في غير المنقوش وما دلّ صريحاً على عدمها ولو فراراً من الزكاة فالأقوى ما عليه المشهور وان كان الأحوط الوجوب حينئذ واطلاق الرواية يشمل السكة المعاملة مطلقاً فعلًا كان أو متروكاً متعارفاً في البلد أو في بلد آخر وفى بعض الروايات ما يدلّ على ذلك أيضاً وعليه الأصحاب كما قال في الرياض ولم أر فيه خلافاً ويدلّ عليه ما دلّ باطلاقه على وجوب الزكاة في الذهب والفضة خرج منه ما لم يكن منقوشاً وبقى الباقي باطلاقه واطلاق الروايات عدم الفرق بين الخالص والمغشوش من الدراهم والدنانير إلّا من جهة النصاب فلو كان الخالص من المغشوش بقدر النصاب فيجب فيه الزكاة ويأتي بعض النصوص على ذلك وإذا شك في مقدار الخالص عن المغشوش في بلوغه النصاب فأصالة البراءة وإن كانت حاكمة بعدم وجوبها وعدم وجوب الفحص إلّا أن في الروايات ما يدلّ على وجوب الفحص بسبكه ليعلم مقدار الخالص مقدمة لها وهو الأحوط وإن كان الأقوى البراءة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 518 ، باب انه ليس على الحلى وسبائك الذهب ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 9 : 157 ، باب عدم وجوب الزكاة في الحلى ، الحديث 11732 . ( 2 ) . الفقيه 2 : 16 ، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، الحديث 1599 ووسائل الشيعة 9 : 154 ، باب اشتراط كون النقدين منقوشين ، الحديث 11724 . ( 3 ) . الكافي 3 : 518 ، باب انه ليس على الحلى وسبائك الذهب ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 9 : 158 ، باب استحباب تزكيه الحلى بإعارته ، الحديث 11738 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 160 ، باب ان من جعل المال حليا أو سبا ، الحديث 11742 ومصباح الفقيه 3 : 54 .