تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فيما لم يعلم ببلوغ النصاب في المغشوش والرواية في ذلك عن زيد الصائغ في الكافي قاصرة سنداً ودلالة وفى ذيلها وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلّا انى أعلم ان فيها ما تجب فيه الزكاة قال ( ع ) « فاسبكها حتّى تخلص الخ » « 1 » وكيف كان النصاب في الفضة مأتا درهم لا يجب في الأقل منه ولا في الأزيد حتّى يبلغ أربعين بلا خلاف من أحد من الأصحاب وعليه الإجماع بل الضرورة والأخبار بذلك متواترة وزكاتها ربع العشر وكذلك في الذهب إجماعاً ونصّاً ونصاب الفضة عشرون لا تجب في الأقل منه إجماعاً وقيل أربعون لرواية أبي بصير وبريد والأقوى ما عليه المشهور بل الإجماع عليه في كثير من الأعصار للنصوص المستفيضة الراجحة سنداً ودلالتاً فيجب طرح معارضها لموافقتها العامّة أو تأويلها بما لا يخالف المستفيضة من المعتبرة ولا تجب في الأزيد إلى أن تبلغ أربعة وزكاتها ربع العشر كما مرّ في الروايات بعضها قيدت العشرين بالمثقال وأكثرها بالدينار والظاهر عدم الفرق لأن الدينار مثقال من الذهب شرعاً إذ المراد بالمثقال الشرعي ثمانية عشر حمصة وهو ثلاثة أرباع الصيرفي وفى بعض الروايات صرّح في نصاب الذهب بما يعادل مأتين من الدراهم فالأحوط في نصابه الأقل من مأتى درهم أو عشرين دنياراً كما يظهر ذلك من الصحيحة عن الذهب والفضة ما أقل ما يكون فيه الزكاة قال ( ع ) « مائتا درهم وعدلها من الذهب » « 2 » وفى الأخرى عن الذهب كم فيه من الزكاة فقال ( ع ) إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة » « 3 » وقد صرّح في الموثق عن الأخوين « اما في الذهب فليس في أقل من عشرين ديناراً شئ فإذا بلغت عشرين ديناراً ففيه نصف دينار » « 4 » وقال في رواية أخرى « إذا جاوزت الزكاة عشرين ديناراً ففي كلّ أربعة دنانير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 153 ، باب اشتراط كون النصاب من النقدين ، الحديث 11723 ومستمسك العروة 9 : 128 . ( 2 ) . الكافي 3 : 516 ، باب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 . ( 3 ) . الكافي 3 : 516 ، باب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 9 : 137 ، باب تقدير النصب في الذهب ، الحديث 11686 . ( 4 ) . التهذيب 4 : 12 ، باب زكاة الفضة ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 9 : 140 ، باب تقدير النصب في الذهب ، الحديث 11695 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 207 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)