سلف مطلقاً ولعلّ ما عليه المشهور هو الأقوى لعدم تكليف النبي ( ص ) من أسلم بأداء زكاته وضمانه لما سلف وإلّا لوصل إلينا ذلك ويصير ذلك موجباً لتنفر طباعهم عن الإسلام وقد شرع حكم الزكاة لتأليف قلوبهم وهذا نقض لغرضه تعالى .
الثالث : القدر المتيقن من الإجماع والظاهر من الروايات ان اشتراط التمكن من التصرف مختصّ بما يشترط فيه الحول دون الغلات فإذا غصب الغلات في يد الظالم حين انعقاد الحبة تجب الزكاة فيها ان تمكن من استخلاصها من يد الظالم ويجب أدائها بعد القدرة عليها والتمكن من التصرف بل جميع الشروط الخمسة يعتبر في جميع الحول في غير الغلات ولا يكفى في بعضه .
ويدلّ عليه بعد الإجماع في الأخيرين والشهرة المحقّقة في الجميع الروايات منها موثقة إسحاق بعد السؤال عن الدين المقبوض أيزكيه قال ( ع )
« لا حتّى يحول عليه الحول في يده » « 1 »
وفى أخرى
« حتّى يحول عليه الحول وهو عنده
» « 2 » وفى الثالثة الصحيحة
« وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه » « 3 »
ولا يخفى ان المراد من كونه في يده تصرف المالك فيه وتمكنه من التصرف ومحجورية الصغير والمجنون ضروري فينتج ان الصغير والمجنون لعدم امكان تصرفهما على مالهما شرعاً لا اعتبار بمضي الحول ويمكن اجرائه في العبد بناءً على عدم ملكه وحجره أيضاً وبعدم القول بالفصل بين الحول وغيره يتم المطلوب وقد يتمسك بموثقة أبي بصير في الحكم المزبور ولا يخفى قصورها في الدلالة .
ويؤيد المشهور أيضاً أصالة البراءة فيما قبل حلول الحول بالغاً عاقلًا ممكناً حرّاً مالكاً .
الرابع : تجب الزكاة في مال المديون والمسكين والسفيه والمغنى عليه لاطلاق الأدلّة من الآيات والروايات ولا يخرج عنه إلّا بدليل وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 93 ، باب اشتراط الملك والتمكن ، الحديث 11604 وعوالي اللآلي 3 : 510 ، باب المواريت ، الحديث 64 .
( 2 ) . الكافي 7 : 155 ، باب ميراث المفقود ، الحديث 8 ووسائل الشيعة 9 : 93 ، باب اشتراط الملك والتمكن ، الحديث 11604 .
( 3 ) . الاستبصار 2 : 23 ، باب حكم العوامل في الزكاة ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 9 : 121 ، باب اشتراط الحول في وجوب الزكاة ، الحديث 11661 .