تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المطلقة عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال ( ع ) « إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا » « 1 » واطلاقها وإن كان يشمل الجاهل والعامد إلّا أنهما خارجان بالدليل المتقدم ويبقى الناسي وهو المطلوب والشهرة المحققة في المسألة جابرة لضعف رواية أبي بصير ومع ذلك فالاحتياط بالقضاء أيضاً مع أن الحقّ ان القضاء غير تابع للأداء بل هو بأمر جديد لكنه يكفي في الأمر الجديد أدلّة المتقدّمة بان من ترك ركعة من صلاته مطلقاً يجب عليه القضاء وخروجاً عن شبهة الخلاف وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط والله الموفق للصواب وما ذكرناه واخترناه هو المشهور بين الأصحاب ويدلّ عليه صريح الرضوي في حكم الجاهل والناسي والعامد وجبره مجبور بالشهرة العظيمة ويظهر من صحيحة ليث ان الصوم كالصلاة للجاهل فإن صام في السفر جهلًا لا يجب عليه القضاء « إذا سافر الرجل في شهر رمضان افطر فإن صامه بجهالة لم يقضه » « 2 » والأحوط له القضاء . تنبيه : لا فرق فيما ذكرناه من بطلان الاتمام للمسافر عالماً عامداً بين القول باستحباب التسليم أو وجوبه شطراً وشرطاً لاتفاق الأصحاب وتواتر النصوص على البطلان ولذا تأولوا القائلون باستحبابه بان المخرج قصد الخروج فإذا لم يقصد وزاد ركعتين فقد زاد في الصلاة وتبطل وقيل إن المبطل قصد عدم الخروج لا ان الواجب قصد الخروج والأمر سهل على المشهور من وجوب التسليم خصوصاً على القول بالجزئية . تذكرة : قد مرّ ان العدول في النيّة خلاف الأصل ولا يجوز العدول إلّا ما ثبت بالدليل ولما كان صلاة القصر مع الاتمام متباينتين وكذلك الظهر والجمعة ولو احتمالًا فالعدول من أحدهما إلى الآخر غير جائز إلّا إذا دلّ الدليل من النصّ والإجماع على الجواز فما هو المشهور من جواز العدول من القصر إلى الاتمام وبالعكس في أماكن التخيير غير جيّد إلّا إذا ثبت الإجماع أو النصّ عليه ولم يثبت بعد عندي فالأحوط ترك العدول وكذلك بالنسبة إلى الظهر والجمعة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 435 ، باب من يريد السفر أو تقدم من سفر ، الحديث 6 وبحارالأنوار 86 : 53 ، تبيين ، الحديث 17 . ( 2 ) . الكافي 4 : 128 ، باب من صام في السفر بجهالة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 10 : 180 ، باب ان من صام في السفر عالما ، الحديث 13161 .