واقتصاراً فيما خالف الأصول على المتيقن المجمع عليه ويوافق مع نصوص الحائر أيضاً لأن الحائر كما يظهر من كلمات الأجلاء أطراف القبر المكان الذي حارت واستدارت الماء عند إرادة المتوكل تخريب القبر وعفوه وهو المتيقن من الحرم نعم ورد النصّ بأن حرم الحسين أربعة فراسخ أو خمسة لكن القائل بجواز الاتمام إلى هذا الحدّ مفقود ولعلّه ممّا لم يقل به أحد .
الفصل الخامس : في أحكام القصد وفى حكم الناسي والجاهل
المعروف من مذهب الأصحاب عدم وجوب الإعادة لمن صلّى تماماً في السفر إذا كان جاهلًا بحكم القصر والاتمام ويدلّ عليه بعد نقل الإجماعات وحديث الرفع والحجب والسعة وأمثالها صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المشار إليها رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا قال ( ع )
« إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعاً أعاد وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » « 1 »
ولما كان المشهور بل المجمع عليه عدم معذورية الجاهل بالحكم فالأحوط الاقتصار بالمتيقن في المقام لمن كان جاهلًا قاصراً أو مقصراً غافلًا اما الجاهل الملتفت كمن يعلم الجهر والاخفات ويجهل حكم المورد الخاصّ فالأحوط له إعادة ما خالف حكمه وهل يعذر الجاهل في عكس المسألة وهو الاتيان بالقصر للحاضر جاهلًا الأقوى وجوب الإعادة عليه مطلقاً إلّا في مورد النصّ وهو القصر في محل الاتمام جاهلًا بالحكم إذا أقام العشرة كما ورد في الصحيح عن منصور بن حازم
« إذا اتيت بلدة وازعمت المقام عشرة فأتم الصلاة فإن تركه جاهلًا فليس عليه الإعادة » « 2 »
اقتصاراً في الحكم المخالف للُاصول والقواعد على خصوص مورد النصّ ولا خلاف لأحد في وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه إذا صلّى المسافر تماماً وبالعكس إذا كان عالماً عامداً ويجب الإعادة في الوقت إذا كان ناسياً إجماعاً ونصّاً اما القضاء في خارج الوقت فلا .
والأحوط القضاء ويدلّ على ذلك رواية أبي بصير الظاهرة في التفصيل وصحيحة عيص
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 3 : 226 ، الصلاة في السفر ، الحديث 80 ووسائل الشيعة 8 : 506 ، باب ان من أتم في السفر ، الحديث 11300 .
( 2 ) . بحارالأنوار 86 : 55 ، تبيين ، الحديث 17 .