تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بناءً على القول بالتخيير كما هو المشهور المنصور .

الفصل السادس : في أحكام القصر والاتمام

إذا دخل الوقت وهو حاضر ولم يصل ثمّ سافر وتجاوز الحد يصلي قصراً على المشهور لما دلّ على القصر للمسافر وللنصوص الخاصة كصحيحة إسماعيل يدخل عليّ وقت الظهر وأنا في السفر فلا أصلي حتّى ادخل أهلي فقال ( ع ) « صل وأتم الصلاة » قلت فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتّى أخرج فقال ( ع ) « فصل وقصر فإن لم تفعل فقد خالفت الله ورسوله » « 1 » وهي صريحة في المطلوب ونقل الإجماع عليه فما قيل من الاعتبار بحال الوجوب في أوّل الوقت تمسكاً ببعض النصوص التي ضعيفها غير مجبور وصحيحها ضعيف الدلالة والمهجور ضعيف في الغاية ولكن الأحوط الجمع فإن كان في السفر وقد دخل الوقت فلم يصل حتّى دخل أهله في أواخر الوقت فيجب عليه الاتمام بلا كلام وعليه النصوص والإجماع ولا خلاف فيه والصحيحة المتقدّمة مصرحة به أيضاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن مقتضى النصوص وكلمات الأصحاب ان المعتبر في قضاء الصلاة حال الفوت لا حال الوجوب وهو في غاية الجودة ويدلّ عليه النصوص المستفيضة كصحيحة زرارة « يقضى ما فاته كما فاته » « 2 » وغيرها وروايته الآخر الظاهرة في قضاء ركعتين لمن نسي الصلاة في أهله مع كونه في أوّل الوقت مسافراً مرجوحة لا يكافؤها « 3 » ويجب تأويلها مع ضعفها سنداً والاعتبار الصحيح بذلك أقوى شاهد ولو لم يكن نص في المقام لأن القضاء إنما ثبت في الذمة بعد عدم الاتيان في آخر الوقت والمفروض ان آخره إذا كان مسافراً ففات عنه الصلاة المقصورة وإذا كان حاضراً ففات عنه التمام فيقضي تماماً إذ النصوص المتواترة وإجماع الأصحاب على أن قضاء المقصورة مقصورة ولو في الحضر وقضاء التمام تامة ولو في السفر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 14 : 354 ومصباح الفقيه 2 : 763 . ( 2 ) . الكافي 3 : 435 ، باب من يريد السفر أو يقدم من سفر ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 8 : 268 ، باب وجوب قضاء ما فات كما فات ، الحديث 10621 . ( 3 ) . ومع ذلك كله الاحتياط بالجمع لمصير جمع من الأعيان إليه ولرواية ابن بكير .