تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إلّا مع الإقامة عشرة أيّام للصحيحين وهما لا يقاومان للأدلّة والصحاح مع اعراض المشهور عنهما قديماً وحديثاً والحاصل ان بالتأمل في مجموع نصوص الباب يحصل القطع للفقيه بجواز الاتمام والتخيير والمشهور على أفضلية الاتمام لظواهر النصوص كالصحيح المذكور والأحوط اختيار القصر خروجاً عن شبهة الخلاف وعن العهدة يقيناً . فروع : 1 - الظاهر من نصوص المقام وان كان التعميم في البلدان الأربعة بمقتضى أكثرها إلّا أن تخصيصها بالمساجد الثلاث والحائر لازم اقتصاراً فيما خالف الأصل بالدليل المتيقن ولكونه الأحوط . 2 - الظاهر من جميع الروايات بعد ضمّ بعضها إلى بعض تخيير المسافر الغير المقيم في الصلاة في القصر والاتمام اما تسرية الحكم إلى الصوم فلا دليل عليه فلا فرق بين الأماكن وغيرها في وجوب الافطار . 3 - لا يتعدى حكم التخيير عن حائر الحسين إلى سائر المشاهد المشرفة لعدم الدليل على التعدية فعموم أدّلة وجوب القصر أو اطلاقها محكمة نعم لا يبعد جواز القصر والاتمام تخييراً عند قبر أمير المؤمنين لظاهر بعض النصوص في جواز الاتمام في حرم أمير المؤمنين وحرم الحسين ولا يخفى ان مشهد علي ( ع ) أولى بالحرمية من مسجد الكوفة أو من الكوفة ولكن الأحوط الاقتصار بالمتيقن وهو مسجد الكوفة فقط والمتيقن من مسجد الكوفة ما دار عليه حائطها دون الأطراف ( فيقصر عند قبر المسلم والهاني وما بينهما ) . 4 - الظاهر من الأدلّة بقاء التخيير في نفس الصلاة وفي أثنائها أيضاً فيجوز العدول من القصر إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول استصحاباً لحكم التخيير والأحوط عدم العدول لاحتمال تباين الفردين لا التخيير بين الأقل والأكثر فالعدول محتاج إلى الدليل . 5 - النصوص الواردة في الاتمام أو التخيير عند قبر الحسين مختلفة ففي بعضها التعبير بحرم الحسين وفي بعضها بالحائر وفي بعضها عند قبر الحسين والمتيقن منها جواز الاتمام تحت قبة الحسين ( ع ) أطراف القبر قربه إذ العمدة التعبير بالأخير والظاهر من هذا التعبير القريب دون البعيد