تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فروع : الأوّل : لو نوى المسافة وتجاوز حدّ الترخص وصلى قصراً ثمّ بدا له ورجع عن سفره فلا يجب عليه إعادة ما صلى قصراً مطلقاً للامتثال المقتضى للأجزاء ولصحيحة زرارة عند سؤاله عن تلك المسألة قال ( ع ) « تمت صلاته ولا يعيد » « 1 » ونقل الإجماع عليه كثير والله الموفق . الثاني : إذا كان حاضراً في أوّل الوقت ثمّ سافر ولم يصل إلّا بعد الوصول إلى حدّ الترخص فقدم وجوب الصلاة عليه قصراً فهل يجوز له فعل النافلة استصحاباً لجوازها أم لا الأقوى عدم الجواز للملازمة بين التمام والنافلة ولو من طرف واحد لأن سقوط الركعتين عن الفريضة يلازم سقوط النافلة للمشهورة « لو صلحت النافلة لتمت الفريضة » « 2 » ولما كانت العبادية توقيفية فيكفي في عدم جوازها عدم الإذن والدليل لها ومن ذلك ظهر ان الأقوى عدم جواز النافلة في أماكن التخيير أيضاً إذا اختار التمام ولا ملازمة بين جواز التمام مع جواز النافلة بل الملازمة إنما هي بين جواز النافلة وتمامية الصلاة للمشهورة المتقدمة وما ورد من الحثّ عن تكثير الصلاة في الحائر أو في أماكن التخيير لا يدلّ على جواز النوافل المرتبة بل غايتها الدلالة على جواز تكثير الصلاة التي يجوز فعلها كالقضاء والنوافل المبتدئة بل هي ظاهرة في المبتدئة إن لم تكن صريحة . الثالث : إذا نوى المسافة وتجاوز حدّ الترخص ثمّ بدا له الرجوع فيجب عليه الاتمام فإن نوى السفر ثانياً يصلي قصراً فان منعه مانع ولم يقصد الرجوع بل توقف لرفع المانع يصلي قصراً كلّ ذلك للأدلّة المتقدّمة ظاهرة لا خفاء فيها . الرابع : يستحبّ عقيب كلّ مقصورة ثلاثون مرّة التسبيحات الأربع آكد من غير المقصورة لرواية المروزي الظاهرة في الوجوب وإنما قلنا بالاستحباب تسامحاً في أدلة السنن لضعفها ولأن الإجماع قائم على عدم الوجوب الاصطلاحي فالوجوب في الرواية محمول على معناه
هامش
( 1 ) . الفقيه ، 1 : 438 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 1271 ووسائل الشيعة 8 : 521 ، باب عدم وجوب الإعادة على من خرج ، الحديث 11339 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 685 ومستند الشيعة 5 : 440 .