تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بما في الوسائل بعيد جدّاً ومع ذلك كلّه الأقوى ما ذكرناه من وجوب الاتمام في الوطن العرفي وعدم الحقيقة الشرعية في الوطن وعدم مدخلية للضياع والملك في الوطنية من غير الاستيطان فيجب القصر في الضياع والمنازل التي لا يستوطنها وما ذكرناه هو مقتضى الجمع بين جميع النصوص فتأمل . الشرط الخامس : ان يكون سفره جائزاً واجباً كالحجّ أو مندوباً كالتجارة والزيارة أو مباحاً كالتفريح فلو كان معصية أتم الصلاة كاتباع الجائر وصيد اللهو وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب وعليه النصوص المستفيضة كالصحيح « من سافر قصر وافطر إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية الله الخ » « 1 » والمراد بسفر المعصية ما كان غايته العصيان دون المصادف معه كالتارك للتعلم والجمعة أو من يترك الصلاة في السفر لأن السفر لا يوجب هذه المعاصي وينفك عنها عقلًا إلّا على القول بأن الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن الضد الخاصّ ولا نقول به . نعم كلّ سفر استلزم عقلًا منه ترك الواجب أو فعل الحرام فهو معصية يوجب التمام لأن مستلزم المحرم محرم عقلًا وشرعاً كما ثبت في محله ان لم نقل بكونه ضرورياً فسفر المرأة من دون اذن الزوج أو الولد مع نهي الوالدين سفر المعصية ولا يوجب القصر لأن الأوّل مستلزم للنشوز والثاني منهى بما دلّ على وجوب إطاعة الولد لوالديه وكذا العبد بالنسبة إلى سيّده . وقد ورد في عدّة من النصوص ان سفر الصيد لا يوجب القصر ( ويجب تقييد مطلقات الصيد بما في بعض النصوص بالصيد اللهوي جمعاً بينهما ) وهو أعم من المندوب والمباح بل الواجب والمرجوح ولا خلاف في أنه مع كونه راجحاً شرعاً كما إذا كان لقوته وقوت عياله موجب للقصر كما أن المرجوح منه كالصيد للهو موجب للتمام اما المباح منه على الفرض فالأحوط الجمع بين القصر والتمام لاطلاق النصوص في الصيد وعدم مرجوحيته وللاجماع على أن سفر المباح موجب للقصر والقول بالتفرقة بين الصوم والصلاة بالافطار والاتمام في غاية الضعف
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 129 ، باب من لا يحب له الإفطار والتقصير ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 8 : 476 ، باب اشتراط عدم كون السفر معصيه ، الحديث 11212 .