كصحيحة زرارة
« إذا دخلت أرضاً فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيّام فأتم الصلاة وان لم تدر ما مقامك بها تقول غداً اخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك وبين ان يمضي شهر فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة » « 1 »
وذيلها دليل على ما هو مجمع عليه عند الأصحاب من وجوب القصر مع عدم قصد الإقامة إلى الشهر بأن يكون متردداً إلى شهر فإذا أقام متردداً حتّى مضى شهر كامل فيتم الصلاة حينئذ ما دام لم يرحل ولا خلاف في المسألتين وإنما الخلاف في المقامين حال الخروج عن حد الترخص عازماً للعود في أنه يقصر أو يتم ولما لم يكن نصّ في المقام فالأمر راجع إلى العرف والعرف حاكم بصدق الإقامة مع الخروج إلى أطراف المحل مع الرجوع في يومه أو ليلته ولوإلى قريب من الفرسخ منه ولا مدخلية في حدّ الترخص في محل الإقامة في الخروج إليه لأنه مختص بالوطن ومحل الإقامة بحكم الوطن في الاتمام فقط لا في جميع الأحكام .
ولا خلاف ولا اشكال في أنه إذ نوى الإقامة فبدا له قبل أن يصلي تماماً للخروج يجب عليه القصر وان صلّى تماماً ولو واحدة فيتم الصلاة ما دام لم يرحل عن محل الإقامة ويدلّ عليه النصوص رواية الخياط وغيرها وإذا كان في الصلاة المقصورة فنوى الإقامة في الأثناء يتم الصلاة بلا خلاف ظاهر لرواية ابن يقطين عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة قال ( ع )
« يتم إذا بدت له الإقامة » « 2 »
ورواية سهل أيضاً .
ثمّ لا يخفى انه كما أن قصد الإقامة في أرض للمسافر مدينة كان أو قرية أو غيرهما يوجب الاتمام كذلك إذا قصد المسافة وقصد الإقامة في أثنائها فإن قصدها قبل الوصول إلى محل الإقامة فيتم الصلاة قبلها وفيها وان لم يقصد الإقامة فيقصر الصلاة إلى أن نوى الإقامة فيتم في محل الإقامة إلى أن يخرج فإن خرج منه ولم يقصد مسافة جديده بل الباقي مع ما ذهب قبل الإقامة يكون مسافة كاملة فهل يقصر أو يتم الأحوط له الجمع إلّا في الرجوع لكونه قاصداً فيه المسافة دون الذهاب لأن المسافة في الذهاب منقطعة بقصد الإقامة والمشهور على
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 219 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 55 وبحارالأنوار 86 : 38 ، الحديث 13 .
( 2 ) . الفقيه 1 : 446 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 1298 ووسائل الشيعة 8 : 511 ، باب ان المسافر إذا نوى الإقامة ، الحديث 11310 .