أجداده ولم يكن مسقط رأسه عرفاً .
والقول بأن في كلّ منزل له فيه ملك أو ضياع أو نخلة ولو لم يتوطن فيه ستة أشهر بل مع التوطن والاعراض عن استيطانه بعيد عن الصواب وموثقة عمّار وإن كانت دالّة عليه إلّا أنها ضعيفة غير مجبورة فالأحوط في الموارد المشكوكة للمجتهد الجمع بين القصر والاتمام والتحقيق في المقام ان في لفظ الوطن لم يتخذ الشارع حقيقة شرعية حتّى يتوقف فيه فالأمر يدور مدار صدق العرفي فالعرف كلّما حكم بالوطنية يتم الصلاة وكلما شك فيه يحتاط وكلما حكم بعدمه يقصر والملك والضياع والعقار والنخلة لا مدخلية في الوطنية إلّا مع الاستيطان كما صرّح بذلك في عدّة من النصوص فالمطلقات المصرّحة بالاتمام في المنزل والضيعة يجب تقييدها بالاستيطان بقرينة سائر الروايات ويزول حكم الوطنية بالاعراض عنها خصوصاً في المستجد نعم الأحوط الجمع في وطن الأصلي إذا أعرض عنه إذا كان له فيه منزل ولو نخلة بل ولو لم يكن له فيه ملك أصلًا ويمكن ان يكون لواحد أوطان متعددة عرفاً كمن له أربعة أزواج كلّ واحد رأس الثمانية فإن خرج من منزل الأولى إلى الثانية يقصر في الطريق ويتم في كلّ واحد من المنازل الأربعة لاتخاذها ومقراً دائماً وذلك إذا كان قصده السكونة في جميع المنازل فإن اعرض عن بعض فيزول حكم الوطنية عنه ويمكن القول بجواز القصر والتمام .
بمعنى التخيير في كلّ أرض لك فيها منزل أو ضيعة من غير استيطان لاطلاق كثير من النصوص بالقصر وكثير منها بالتمام فيحمل على التخيير جمعاً وشاهد الجمع صحيحة ابن بزيع سألته عن الرجل يقصر في ضيعته فقال ( ع )
« لا بأس ما لم ينو مقام عشرة » « 1 »
فإنها ظاهرة في جواز القصر لا الوجوب المعين بقرينة كلمة لا بأس الظاهرة في الجواز وظاهرة أيضاً في وجوب الاتمام مع نيّة إقامة العشرة وأوضح منها دلالة على التخيير رواية منصور
« قال سمعته يقول خرجت إلى أرض لي فقصرت ثلاثاً وأتممت ثلاثاً » « 2 »
بل هي صريحة فيما ذكرنا وتأويلها
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 451 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 1308 وبحارالأنوار 86 : 36 ، تبيين ، الحديث 12 .
( 2 ) . التذيهب الاحكام 3 : 213 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 30 ووسائل الشيعة 8 : 495 ، باب ان من وصل إلى منزل له قد ، الحديث 11268 .