تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فراسخ ويتم الصلاة إلى ذلك فلما قطع ذلك المسافة فهو مسافر يقطع وظاهر السؤال قطع الفراسخ من غير قصد . والجواب ان قطع الثمانية يوجبه مسافراً وما لم يقطعها فيتم الصلاة والحاصل ان النصوص الدالّة على اعتبار قصد المسافة لا دلالة فيها زائداً على قطع الثمانية اما المرسلة فظاهرة في أنها عند السؤال عن الأربع وكذا موثقة عمّار واما موثقة المذكورة منه أيضاً فهو فيما ذكرناه أظهر سلمنا التساوي في الاحتمالين منها فيلزم فيها الإجمال فلا يصلح للاستدلال فثبت ان قصد المسافة معتبرة حتّى يبلغ ثمانية فراسخ فإذا بلغ ذلك المقدار فيصير مسافراً قهراً من غير قصد سواء أقام ما دون العشرة أو قطع مسافة جديدة أو ما دونها أو عاد إلى وطنه قاصداً أو غير قاصد إلّا إذا قام الإجماع على اعتباره مطلقاً بحيث كان الاتمام مع قطع اضعاف المسافة من غير قصد إجماعياً ودون اثبات ذلك خرط القتاد وإلّا فمقتضى اطلاق نصوص قطع المسافة ووجوب القصر وجوبه عليه بعد قطعها مضافاً إلى أنه بعد قطعها غير معرض عن وطنه وعازم على العود إليه ولو لم يكن قاصداً بالعود عاجلًا بل هو هائم على وجهه في زيادة المسافة وعازم في الحقيقة إلى العود ومع الشك في ذلك فالمرجع عدم شرطية القصد فيما زاد على الثمانية ويجب الرجوع فيما زاد على ذلك إلى اطلاق الكتاب والنصوص ولا محيص عمّا ذكرنا إلّا ما أشرنا إليه من كون الاتمام إلى العود أو قطع ( قصد ) مسافة جديدة مما أجمع الأصحاب عليه والظاهر عدم الثبوت فتدبّر فإنه دقيق ولم أر من تفطن به والله العالم . وينبغي ان يعلم أن المعتبر استمرار قصد المسافة فلو تردد في الأثناء أو عزم على ترك السير قبل قطع الأربعة فليتم الصلاة ويقطع السفر نعم ان تردد بعد الوصول إلى ضعف المسافة فيقصر بضميمة العود لأنها مسافة كاملة والظاهر عدم الخلاف في المسألة ويدلّ عليه النصوص وفي بعضها قضاء ما صلّى قصراً بالاتمام إذا تردد قبل إكمال الأربعة وحمل على الاستحباب أو على ما لا ينافي قاعدة الاجزاء في العبادات والأحوط قضائها . الشرط الثالث : عدم قطع السفر بإقامة العشرة فإن نوى الإقامة عشر في الأثناء فيتم الصلاة ما لم يرحل عن هذا المكان فإذا رحل عنه يقصر ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص المستفيضة