تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ذاهباً وبريد جائياً » « 1 » والروايات الواردة في بريد واحد أو أربعة فراسخ محمولة على الذهاب والاياب فيوافق النصوص المتقدمة المصرّحة بأن الحد ثمانية فراسخ وروايات البريد وأربعة فراسخ مطلقة فلا وجه لتقييدها بالمراجعة في اليوم أو ليلته بل يقصر مطلقاً ويصدق عليه شرعاً وعرفاً انه مسافر كما يصدق عليه التحديد فيقصر مطلقاً ورواية زرارة في قصر النبي ( ص ) ثلاثة أيّام متوالية في منى وبدعة عثمان في الاتمام شاهد على ذلك أيضاً وكذا خبر إسحاق بن عمّار ورواية ابن أسلم ولا فرق بين السرعة والبطوء وكونه راجلًا أو راكباً أو في البحر وفي السفينة أو في القطار والسيارة والطيارة . فرع : الفرسخ ثلاثة أميال في العرف واللغة وفي عدة من النصوص كالواردة في بحث الجمعة دلالة عليه ولا تحديد شرعاً في الميل فهو موكول إلى العرف واللغة ففي المنجد ان الميل ليس له حدّ محدود وقالوا بأنه مسافة مد البصر وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع وفي المدارك ان التحديد بذلك مقطوع به في كلمات الأصحاب والذراع في الغالب أربعة وعشرون أصبعاً والأصبع سبع شعيرات . وينبغي التنبيه على أمور : أ - مبدء المسافة مبدء السير وفاقاً لجمع من الفضلاء لعدم تعيين المبدء من الشارع ولما كان التحديد تقريبياً حقيقتاً يكتفي بآخر البلد إذا كان البلد متعارفاً متوسطاً دون المدن العظيمة جداً . ب - لا أصل في المسألة يرجع إليه عند الشك لأن القصر للمسافر واجب وكذا الاتمام للحاضر والقصر في مورده غريمة لا يجوز الاتمام فيه ويبطل الصلاة مع وجوب القصر والنصوص المصرّحة بوجوب القصر وبطلان التمام كثيرة جدّاً فلا يكون الأصل في الموارد المشكوكة الاتمام لتباينهما . نعم يمكن استصحاب حكم الاتمام في كلّ مورد شك في تبدله وزواله إذا كان الحكم
هامش
( 1 ) . فقه الصادق ( ع ) : 355 ومستمسك العروة 8 : 6 .