تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الثالثة : قد ظهر ممّا مرّ أن الاضطرار موجب لسقوط الشرائط والأجزاء فإذا انتهى الأمر إلى المسايفة مع العدو مع ضيق الوقت فيصلي على حسب الامكان من الركعة والأجزاء والشرائط ومع عدم التمكن فيكبر لكلّ صلاة ولو إلى غير القبلة ويذكر الله ومع الامكان يومى ايماء للركوع والسجود والميسور لا يسقط بالمعسور ففي الصحيح « ان ليلة الهرير لم تكن صلاتهم إلّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد الخ » « 1 » وفي الآخر « صلاة الزحف على الظهر ايماء برأسك وتكبير والمسايفة تكبير بغير ايماء الخ » « 2 » وغيرهما من المعتبرة وفي الصحيحة أيضاً « أقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإن لها ثلاثاً » « 3 » ومقتضاها وغيرها كما هو المعروف من مذهب الأصحاب هو تبديل كلّ ركعة بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء والقول بكفاية المسمّى لا يخلو عن وجه إلّا أن المتيقن المعروف هو التسبيحات الأربع المعروفة والأحوط ضمّ الدعاء إليها كما في النصّ ويعتبر فيها النيّة والأقوى عدم اعتبار غيرها من الأجزاء والشرائط إلّا مع اليسر فقد مرّ ان الميسور لا يسقط بالمعسور ولا يجب القضاء لصلاة المعذور لحصول الامتثال المقتضى للأجزاء والأقوى عدم القضاء لو صلى بها بظنّ وجود العدو ثمّ ظهر خطاء ظنّه أو وجود المانع من الميل منهم والأحوط الإعادة لانكشاف ان التكليف واقعاً غير صلاة الخوف . خاتمة : ما ذكرنا من سقوط الأجزاء والشرائط في مطلق الخوف والضرورة لاستحالة التكليف بغير المقدور ممّا لا خلاف فيه اما قصر الصلاة في المطاردة وصلاة الخوف من العدو فهو مجمع عليه بين الأصحاب والنصوص به مستفيضة والظاهر من النصوص والفتاوى ان القصر في الخوف من العدو اما الخوف من السبع واللص وكذا الغريق والمرتحل فلا دليل على قصر الصلاة لهم حضراً وللأصل وعدم الاجماع وحرمة القياس فالأحوط بل الأقوى التمام
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 439 و 1 : 197 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 466 ، باب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1346 ووسائل الشيعة 8 : 443 ، باب كيفية صلاة المطاردة ، الحديث 11119 . ( 3 ) . الفقيه 1 : 467 ، باب صلاة الخوف والمطاردة ، ح 1348 ووسائل الشيعة 8 : 444 ، باب كيفية صلاة المطاردة ، ح 11120 .