وأحوط منه الإعادة في الاختبار قصراً وعكسها . بأن يصلي قصر ثمّ قضائها في الاختيار تماماً . ولا يترك الاحتياط في الأوّل للغريق والمرتحل لقلة القول بقصر صلاتهما والمشهور على القصر في مطلق الخوف لاطلاق بعض النصوص فتأمل .
المقصد السادس : في المندوبات من الصلوات
وهي خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر فمنها المرتبة التي مرّ ذكرها ومنها غيرها والثاني اما مطلق وهو مشروع بالنصوص المتواترة على حسب الوسع والطاقة ليس له حد محدود وكيفية خاصة غير الاتيان بها ثنائية بالطريق المعهودة شرعاً أو مقيد بالمكان كالركعتين لصلاة التحية في المسجد فقد روى استحبابها وأنها من حقوق المسجد أو بالزمان كصلاة ليله النصف من شعبان أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرة والتوحيد مأة مرّة ثمّ يدعو بالمرسوم وصلاة ليلة المبعث والركعتين في ليلة الفطر في الأولى الحمد مرّة والتوحيد ألف مرّة وفي الثاني مرّة واحدة والركعتين يوم الغدير قبل الزوال كلّ واحد بالكيفية المأثورة فرادى لا جماعة فيها والنوافل الغير المرتبة في شهر رمضان على الأصحّ لورود ألف ركعة في النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب وقد ورد النوافل الكثيرة غير الألف أيضاً باسناد ضعيفة وبالتسامح في السنن يتم المطلوب وما ورد معارضاً لذلك مطروح أو مؤول عند الأصحاب لعدم المقاومة مع ما دلّ على الثبوت أوّلًا وعدم الصراحه في المنع ثانياً واضراب الأصحاب عنها ثالثاً والنصوص الواردة في تقسيم الألف في تمام الشهر مختلفة فراجع مظانها ومن النوافل صلاة الوحشة أيضاً فقد ورد بالكيفيتين في النصوص وصلاة الزيارات والحاجات والاستخارات وغيرها كلّ ذلك ممّا مرّ ثبت بالنصّ والإجماع في بعضها وبالتسامح بالبعض ومنها أيضاً صلاة الطيار علّمها رسول الله لجعفر وكيفيتها مشهورة فراجع مظانها وهي معتبرة في سندها ولا خلاف عندنا بل عند العامّة في فضلها ومشروعيتها ومن النوافل المهمة صلاة الاستسقاء شرعت عند غور الأنهار وفتور الأمطار طلباً للرحمة وعليها الأخبار والآثار وقد ورد في النصّ والفتوى أنها كصلاة العيدين ويظهر منه أن شرطها الخطبتان بعدها والتكبيرات والقنوتات والدعاء المأثور في القنوت وكذا قيل في وقتها ووردت مشروعيتها بالجماعة