تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والاستصحاب فهل يجب النبش والصلاة على الميّت أو يجب الصلاة على القبر فيه احتمالان لتعارض أدلة الصلاة على الجنازة وأدلة حرمة النبش والظاهر من كلمات الفقهاء تقديم الثاني لما دلّ على جواز الصلاة على القبر مطلقاً وله معارضات في النصوص وللتوقف فيه مجال . ولا يجوز الصلاة على القبر لمن صلّى على جنازته لأصالة عدم المشروعية والأقوى جواز الصلاة على القبر لمن لم يصل على الجنازة على كراهية قبل ثلاثة أيّام والأحوط قبل اليوم الثاني جمعاً بين ما دلّ باطلاقه على الجواز وما دلّ باطلاقه على المنع وما قيد المنع بمضي الثالث وغيرها والأحوط الاقتصار بالدعاء فقط لبعض النصوص المانعة المصرّحة بأن الجواز للصلاة بمعنى الدعاء . والحاصل ان الظاهر عدم الخلاف في وجوب الصلاة على القبر للجنازة التي لم يصل عليها إلّا عن المحقّق وصاحب المدارك ولا خلاف لأحد في حرمة نبش القبر للصلاة والنصوص الواردة في الصلاة على القبر متعارضة والترجيح مع المجوزة لمخالفة العامّة وإن كانت المانعة موافقة للاحتياط في غير الميّت التي لم يصل عليها ويمكن الجمع بين المتعارضين من نصوص المقام بحمل الاطلاق في الطرفين على التقييد بوجوه : الأوّل : حمل الجواز على من لم يصل على الميّت والمانع على من صلى ولا شاهد لهذا الجمع يعتد به لكن قد مرّ أصالة عدم مشرعية الصلاة لمن صلّى عليها قبل الدفن ولو قلنا بجواز التكرار مطلقاً للصلاة على الجنازة . الثاني : حمل الجواز بمعنى الوجوب في الصلاة على القبر للجنازة التي دفنت قبل الصلاة عليها عصياناً أو نسياناً أو لعذر كما إذا خاف الفساد للميّت والمانع على ما إذا دفن بعد الصلاة وقد مرّ ان الأحوط الجمع بهذا الطريق لكنه ادّعى بعضهم الإجماع على جواز الصلاة على القبر لمن صلّى عليه قبل الدفن في الجملة . الثالث : الجمع بحمل الصلاة على مجرد الدعاء وهو الأحوط ويشهد له النصوص أيضاً لكنه خلاف ما عليه المشهور ومخالف للإجماعات المنقولة . الرابع : حمل الجواز على اليوم والليلة والمانع على بعدهما وقيل بعد الثلاثة للمرسله ولم
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 172 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)