في البواقي ترجيحاً لما دلّ عليه لمخالفة العامّة ولاطلاقات الأمر بالرفع حين التكبير فما ظاهره العدم محمول على الجواز أو التقية وقيل يستحبّ الرفع عند الدعاء عليه لاطلاقات الأمر برفع اليدين حال الدعاء والأحوط هنا تركه .
ويستحبّ قيام المأموم مطلقاً خلف الإمام في هذه الصلاة للنصّ وفتوى الأصحاب بخلاف غيرها من الصلوات فإنه مع وحدته يقوم عن يمين الإمام ويستحبّ للحائض الانفراد عن الصف للنصّ وفتوى الأصحاب أيضاً ويجوز في هذه الصلاة الانفراد نصّاً وإجماعاً كما أنها بالجماعة أفضل وأكثر النصوص فيها للجماعة وممّا يدلّ على جواز الانفراد الإجماع على عدم وجوب الزائد عن صلاة واحدة للميّت ويدلّ عليه صريح خبر يحيى بن خالد وغيره .
ويستحبّ وضع المرأة رأسها عند ورك الرجل أو سرته أو اليته مع تعدد الجنازة والاختلاف ليقوم الإمام في موقف الفضيلة لهما والنصوص الواردة في كيفية الترتيب في وضعهما مختلفة والأمر سهل والعمل بالجميع ممّا لا بأس به .
والمشهور على استحباب الدعاء بعد الرابعة للطفل والمستضعف والمجهول للأمر في النصوص وعدم معارض لها إلّا الأصل ولما مرّ من الدليل على وجوب الدعاء في هذه الصلاة فالأقوى ما مرّ من وجوب الدعاء في هذه الصلاة مطلقاً بالمسمّى للمؤمن والمنافق والمخالف وبالمأثور على المستضعف والمجهول والطفل ولم يبعد جواز الاكتفاء بمسمّى الدعاء مطلقاً فتأمل .
والأحوط الاقتصار بالمأثور في الدعاء على الطفل ويستحبّ الوقوف في محل الصلاة بعدها حتّى يرفع الجنازة للنصّ الذي لا يصلح الايجاب خصوصاً مع كون الحكم مظنّة الإجماع وسنده لا يخلو عن الضعف ويستحبّ الصلاة في المواضع المعتادة لتكثير المصلين ولفتوى الأصحاب بذلك والأصح كراهتها في المساجد مطلقاً جمعاً بين الصحيحة الدالّة على الجواز وغيرها من الأدلّة وبين خبر أبي بكر العلوي الظاهرة في العدم ويجوز تكرار الصلاة على جنازة واحدة لمن لم يصل ما لم يوار بالتراب للنصّ وعليه الفتاوى اما جواز تكرار الصلاة لمن صلّى عليها فلا للشك في الجواز والأصل عدم مشروعيتها كذلك إلّا فيما دلّ الدليل عليه والمتيقن من مورد النصّ جواز تكرار الصلاة للإمام لمن لم يصل لما ورد من تكرار علي ( ع ) في جنازة
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 169
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٦٩