سهل ابن حنيف اما إعادة المنفرد أواعادة الإمام منفرداً أو اعادته لمن صلّى فلا دليل عليه والروايات في هذا المضمار مختلفة يمكن حمل ما دلّ على جواز التكرار كموثقة الساباطي الميّت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب على الكراهة بقرينة ما يدلّ على المنع كرواية وهب
« لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا » « 1 »
أو حمل المجوز على أولياء الله والمانع على غيرهم أو غير ذلك من المحامل والأحوط عدم التكرار مطلقاً .
فصل :
يجب الاتيان لما سُبِقَ المأموم من التكبيرات بعد فراغ الإمام إجماعاً كما نقل كثير منهم وعليه النصوص المعتبرة المستفيضة ولا يعارضها خبر إسحاق بن عمّار في نفي قضائه لشذوذه وضعفه واضراب الأصحاب عنه ومخالفته للاحتياط ويمكن حمله على عدم وجوب قضاء التكبيرات الفائتة في زمن الخلفاء فإنهم يصلون بأربع تكبيرات وهذا الحمل جيّد بل الأظهر في دلالته ذلك . فلولا ضعفه ومخالفته للمذهب لكان القول بالاستحباب قوياً جمعاً بينهما والأقوى وجوب الدعاء بينها فيما بقي أيضاً استصحاباً واشتغالًا وعدم الدليل على السقوط إلّا كلمة متتابعاً وهي قاصرة عن إفادة ذلك المعنى لظهورها في الاتصال والاستمرار من دون الفصل وأنى ذلك من سقوط الدعاء ويدلّ على عدم السقوط ما في رواية علي بن جعفر من وجوب المبادرة والتخفيف في البقية عند رفع الجنازة والمراد بالتخفيف تخفيف الدعاء قطعاً إذ لا يعقل التخفيف في نفس التكبيرات وقال العلّامة بوجوب الدعاء حينئذ إلّا مع خوف فوت الادراك لرفع الجنازة ومعه يسقط الدعاء .
أقول : ومع الخوف أيضاً لا دليل على سقوطه بل يجب الاتيان بالمسمّى مخففاً كما في الرواية وإذا رفعت الجنازة مع التخفيف يتم ما بقي مستقبل القبلة تبعاً للجنازة وماشياً ولو على القبر كما في النصّ المعتبر وما يدلّ على وجوب الاتمام ولو على القبر أقوى دليل على عدم سقوط الدعاء إذ التكبيرات وحدها ولاء لا يستلزم الدخول في القبر .
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 1 : 468 ، باب تلقين المحتضرين ، الحديث 179 ووسائل الشيعة 3 : 87 ، باب جواز الزيادة في صلاة الجنازة ، الحديث 3096 .