ولا يتحمل الإمام في هذه الصلاة شيئاً من المأموم نصّاً وإجماعاً ولازمه وجوب الأذكار والأدعية بالكيفية المأثورة على المأموم ولو مع مسبوقية فإن سبق بتكبيره فأوّله ثاني الإمام يتشهد المأموم ويصلي الإمام على النبيّ ( ص ) وهكذا كلّ يعمل بوظيفته استصحاباً ولا يجوز للمأموم سبق الإمام بالتكبير إجماعاً فإن سبق عمداً اثم وهل يبطل بذلك صلاته أو تكبيره الأقوى بطلان تكبيره للنهي الموجب لفساده وصحّة صلاته استحصاباً فيعيد التكبير مع الإمام .
ثمّ إنه مع ضيق الحاضرة يقدم على هذه الصلاة كما أنه مع ضيق صلاة الجنازة وسعة الحاضرة يقدم على الحاضرة بالضرورة ومع ضيقهما فالأهم الحاضرة لاختصاص الوقت بها ذاتاً ومع سعتهما يتخير والنصوص المتعارضة حملت على التخيير بل هو مقتضى القواعد الأصولية أيضاً وقيل برجحان تقديم الحاضرة ولم يبعد ذلك .
ولا ريب في أنه تبطل الصلاة بنقصان التكبير مطلقاً لأصالة الركنية فيه ولا تبطل بزيادته سهواً لتمامية الصلاة قبل الزيادة ويكون الزائد سهوا عبثاً اما الزيادة العمدية فكذلك أيضاً مع احتمال البطلان من جهة النيّة في كون الصلاة كذلك غير مشروعة فتكون باطلة غير مجزية عنها ومع الشك في عددها بنى على الأقل للأصل فلو ظهر الزيادة فصلاته صحيحة لما مرّ من عدم الابطال بها .
فروع :
الأوّل : قد مرّ ثبوت التداخل في هذه الصلاة فيجزي صلاة واحدة على الجنائز نصّاً وإجماعاً فان حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة يجوز اتمام الصلاة على الأولى ثمّ الاستئناف على الثانية بلا خلاف أصلًا عملًا للوظيفتين وهو الأحوط وقيل بجواز قطع الأولى والاستئناف لهما معاً من جهة عدم الدليل على حرمة القطع وأجزائهما ممّا لا اشكال فيه إلّا أن الأحوط عدم القطع وقيل بجواز الاتمام والتداخل في بقيه التكبيرات ثمّ الاتيان بالبقية للثانية سواء رفعت الجنازة الأولى أو تركت بحالها حتّى يفرغ من بقية الصلاة على الثانية ويدلّ عليه الصحيحة وقال به بعض الأجلاء ولا يخلو عن قوة إلّا أن الأحوط ما اخترناه فتأمل .
الثاني : لا يسقط وجوب الصلاة بالدفن قبلها نسياناً أو عصياناً للنصّ وللأصل
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 171
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٧١