تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والأحوط عدم تركه لوروده في المعتبرة الظاهرة في وجوبه ومحله بعد الرابعة لاطلاق أدلة الدعاء بعد الرابعة والأحوط الدعاء عليه بالمأثور ثمّ الانصراف بعده وما ورد في النهي عن الدعاء له في الآية والرواية إنما هو الدعاء له كالدعاء للمؤمن اما الدعاء عليه فلا والمراد بالمنافق الناصب للحقّ كما في عبارة الدعاء عليه المأثور فلا يشمل مطلق المخالف الغير المعاند الذي يجب الصلاة عليه ولا يجوز الصلاة على النواصب إلّا في محل التقية ولعلّ فعل الحسين ( ع ) كان من باب التقية ولا ينافيها ذهابه ( ع ) إلى الصلاة اختياراً لأن التقية على انحاء منها تعريض النفس لموافقتهم حتّى لا يظنوا به ( ع ) الخلاف ونظائره كثيرة فثبت ان الواجب على المسلم التكبيرات الخمس والدعاء له ما لم يكن ناصبياً أو منافقاً ويمكن التفكيك بين المنافق والمخالف أيضاً بأن المراد بالمنافق من كان مظهراً للشهادتين باللسان وقلبه خالية عن الإيمان والمخالف يعتقد لساناً وقلباً للشهادتين ولم يعترف بإمامة الأئمّة . هذا ولكن الظاهر بل الصريح من كلمات الفقهاء الإمامية عدم جواز تكبير الخامس والدعاء له بعد الرابعة للمخالف مطلقاً ويجب أو يستحبّ الدعاء عليه بما ورد في المنافق ويقوي ما عليه الأصحاب من الدعاء عليه إن كان مخالفاً باطلاق المنافق على المخالف في النصوص والفتاوى ويدلّ عليه أيضاً مضمون الأدعية الواردة في الدعاء على المنافق بالاشتراك بينهما كقوله ( ع ) تعليلًا لما دعا عليه فإنه « كان يوالي أعدائك » « 1 » فموالات عدو الله يشمل المخالفين أكثرهم ويدلّ عليه أيضاً الحسن من محمّد بن مسلم « إن كان جاحداً للحقّ فقل اللهم املأ جوفه ناراً الخ » « 2 » فإن جحود الحقّ مشترك بين جميع الفرق منهم فظهر قوة قول المشهور وضعف ما احتمل بعضهم من عدم الفرق بين المؤمن والمخالف تخصيصاً لأدلة الدعاء على المنافق بالناصب فقط وتعميماً لأدلة الخمس على المسلم وكذا أدلة الدعاء للميّت كذلك والأحوط في الدعاء على المستضعف والطفل والمجنون الاقتصار بالمأثور في الروايات بل لا
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 2 : 354 وذخيرة المعاد 1 : 329 . ( 2 ) . الكافي 3 : 189 ، باب الصلاة على الناصب ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 3 : 71 ، باب كيفية الصلاة على المخالف ، الحديث 3043 .