بواحد من النصوص فضلًا عن الجميع فظهر ان القول بعدم الوجوب في غاية الضعف مع أنه مخالف للاحتياط أيضاً وهل الواجب الدعاء المأثور أم يكفي ما بدا لك من الدعاء الأقوى كما عليه الأكثر على ما في المدارك الثاني لاختلاف النصوص في الغاية في الأدعية المأثورة الكاشفة عن عدم التعيين والأصل يساعده ويدلّ عليه الحسن
« ليس في الصلاة على الميّت قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك » « 1 » .
والأحوط الاقتصار بالمأثور ولكونه مختلفاً يتخير المصلي في العمل بأيها أراد والأشهر العمل بما في رواية محمّد بن مهاجر عن امّ سلمة
« كان رسول الله إذا صلّى على ميّت كبر وتشهد ثمّ كبر وصلّى على الأنبياء ودعا ثمّ كبر ودعا للمؤمنين ثمّ كبر الرابعة ودعا للميّت ثمّ كبر خامسة وانصرف » « 2 »
وضعفها مجبور بالعمل والشهرة الفتوائية واعتضادها بغيرها في نصوص المقام والله أعلم .
ووجه الأفضلية اشعارها بمداومة النبي ( ص ) عليه وأقل مراتبها الرجحان ولا بأس بالعمل بما ورد في كيفيتها في الصحاح كصحيحة أبي ولّاد المصرّحة بالشهادتين عقيب كلّ واحد من الأربع مع ضم الدعاء على الميّت ونظيرها صحيحة الحلبي بهذه الكيفية مع الاختلاف في ألفاظها وفي حسنة زرارة بعد الأولى الصلاة على النبي ( ص ) ثمّ الدعاء على الميّت وبعدها الدعاء فقط والظاهر كفاية العمل بكلّ واحد منها والأحسن الشهادتان والدعاء بعد الأوّل والصلاة على الأنبياء والدعاء بعد الثاني والصلاة على النبي ( ص ) والدعاء بعد الثالث ثمّ الدعاء على الميّت بعد الرابع ثمّ الخامس كلّ ذلك بالعبارات المأثورة جمعاً وما ورد منها مشتملًا على القراءة والسلام مطروح ومحمول على التقية لموافقة العامّة ولما ورد من التصريح بعدمهما اوْ بعدهما ؟ فيها كما في صحيحة الأشعري وحسنة الفضلاء المتقدمتين وغيرهما .
ثمّ إنه قد مرّ سقوط تكبير الخامس للمنافق والمشهور على عدم وجوب الدعاء عليه
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 185 ، باب انه ليس في الصلاة دعاء موقت ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 3 : 88 ، باب انه ليس في صلاة الجنازة ، الحديث 3097 .
( 2 ) . رياض المسائل 4 : 160 .