المسألة الأولوية بمعنى الرجحان والأفضلية لا التعيين بحيث لم يكن واجباً على غيره بل يجب على الولي وغيره كفاية فيصحّ الصلاة بلا اذنه أيضاً ويسقط عن الولي وعن غيره ودلالة آية اولي الأرحام في هذا المقام لاثبات التعيين في غاية الضعف والنصوص غير ظاهرة في التعيين مع ضعفها سنداً وعدم الجابر في اثبات التعيين وإنما الشهرة أو الإجماع جابرة في أصل الأولوية بمعنى الرجحان .
نعم ظاهر كثير من الأعاظم التعيين وعدم جواز قيام غير الولي إلّا باذنه وظاهر بعضهم ان التعيين وعدم الجواز إنما هو في الإمامة حتّى نقل الإجماع على عدم جواز إمامة أحد إلّا بإذن الولي فالحاصل ان المتيقن من معقد الإجماع في المسألة الإمامة دون الانفراد والائتمام فيجب تحصيل الاذن للإمام من الولي والأصل البراءة من غيره وقصراً في حكم المخالف للأصل على المتيقن وهو الإمامة والأصح صحّة صلاته مع عدم اذن الولي لمكان الوجوب عليه كفاية والاذن واجب آخر ليس بجزء للصلاة ويحتمل الفساد للنهي المستفاد من الإجماع على الإمامة في الصلاة على الميّت إلّا بإذن الولي ولاحتمال ان الواجب عليه الصلاة المقيد بالاذن والمفروض عدم القيد .
والأحوط تحصيل الاذن من الولي مطلقاً كما أن الأحوط اشتراط عدالة الإمام هنا لكونها صلاة شرعاً ويشترط في الإمام للصلاة العدالة ولتوقيفية العبادة ولم يحصل التوظيف في الإمامة إلّا معها والمراد باشتراط العدالة إنما هو عند المأموم في صحّة الاقتداء اما الإمام فلا لأنه منفرد واقعاً كما مرّ في الجماعة .
فروع :
الأوّل : قال الأكثر ان المراد بالولي أولى الناس بالميراث وقيل أولاهم بالقرابة والعلاقة الرحمية وهما متوافقان غالباً لأن طبقات الإرث على حسب طبقات القرابة وكذا التفاوت في افراد الطبقة .
نعم قد يتخالف في بعض الموارد كاولوية الأب من الابن والزوج من غيره للنصّ فما ثبت بالدليل من النصّ والإجماع على خلاف هذه القاعدة فهو وإلّا فيحتاط بالاذن منهما والأمر
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 162
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٦٢