التقية والأمر يدور في المقام بين الوجوب للروايات أو الاستحباب وبين الحرمة التشريعية إلّا أن الشبهة التشريعية والحرمة ضعيفة فالأحوط بل لا يخلو عن قوة عدم ترك الصلاة على المخالف مطلقاً إلّا ما استثنى ويجب على المؤمن اثنا عشري إجماعاً ونصّاً بالتواتر وبحكم الكافر منكر الضروري والمرتد مطلقاً بل هما من أشد الكفّار فلا يجوز الصلاة عليهما وبحكم المؤمن السفهاء والمجانين منهم إجماعاً كما صرّح به جمّ غفير من غير ذكر خلاف ويدلّ عليه فحوى ما دلّ على وجوب الصلاة على الأطفال من المؤمنين ولا يجب الصلاة على السقط ما لم يلد حيّاً بل لا يجوز للتشريع وتوقيفية العبادة اما إذا تولد حيّاً إلى بلوغه ستة سنين فالأحوط بل الأقوى تركها وعدم مشروعيتها في غير حال التقية لاختلاف النصوص في المشروعية وعدمها والرجحان مع الثاني وحمل الأوّل على التقية بقرينة ما في نفس الروايات والأمر يدور بين الاستحباب والحرمة . فالأحوط الترك وفي الطفل الذي لم يبلغ الحلم وكان له ست سنين أو أزيد فالأحوط بل الأقوى وجوبه إذا الإجماع محقّق على الجواز والنصوص مختلفة في الوجوب وعدمه ومستند الوجوب أقوى سنداً وعدداً ودلالتاً فيجب طرح المخالف أو تأويله فمن الأوّل الصحيحة الحلبي
عن الصلاة على الصبي متى يصلي عليه فقال ( ع ) « إذا عقل » « 1 »
وفي مرسلة الفقيه متى يجب الصلاة عليه فقال ( ع )
« إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين » « 2 »
وفي صحيحة محمّد متى يعقل الصلاة ويجب عليه قال ( ع )
« لست سنين » « 3 »
ومن الثاني
« لا يصلي على لا يجب عليه الحدود » « 4 »
وهو شاذ ضعيف غير معمول به ورواية الساباطي
« إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » « 5 »
وهي مع كونها موثقة ضعيفة لمخالفتها
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 206 ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 3 : 95 ، باب وجوب صلاة جنازة من بلغ .
( 2 ) . كشف اللثام 1 : 123 .
( 3 ) . مصباح الفقيه 2 : 493 .
( 4 ) . جواهر الكلام 12 : 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 97 ، باب استحباب الصلاة على الطفل ، الحديث 1325 والاستبصار 1 : 480 ، باب الصلاة على الأطفال ، الحديث 4 .