الأضحى بعدها للتأسي والنصوص وظاهرها الايجاب إلّا أن الأصحاب متفقون على الاستحباب ولا يجوز الافطار بالتربة لعدم الدليل إلّا في مقام الاستشفاء ولحرمة أكل الطين .
ومنها : التنفل بالركعتين في مسجد النبيّ ( ص ) قبل الخروج إليها بخلاف غيره في سائر البلدان بل يكره التنفل قبلها وبعدها إلى الزوال للنصّ كما في صحيحة زرارة
« ليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال » « 1 »
والاستثناء في مسجد النبي هو المشهور بين الأصحاب تأسياً بفعل النبي ( ص ) كما في خبر محمّد بن فضل الهاشمي .
والمشهور على استحباب التكبير المأثور وقيل بالوجوب عقيب أربع صلوات في الفطر وعشر في الأضحى لمن لم يكن بمنى وعقيب خمس عشرة صلوات في المنى والقول بالوجوب هو الأظهر للأمر في كتاب الله وَلِتُكمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكبِّرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكمْ « 2 » وقوله تعالى وَاذْكرُوا اللّهَ فِي أَيَّام مَعْدُودَات « 3 » والنصوص ، ولكن الأقوى ما هو المشهور من الاستحباب لاجمال الآية والمتيقن من ظاهرها وجوب التكبير ولو مرّة واحدة وهو يحصل بعفل صلاة العيد ويحصل الذكر في الأيّام المعدودات بأي كلام حسن وبالذكر القلبي وما ورد في تفسيرها اما ما ورد في الفطر فرواية ضعيفة وهي رواية نقاش ومع ذلك ظاهرها الاستحباب
« اما ان في الفطر تكبيراً ولكنه مسنون » « 4 »
بل صرحية فيه .
والمسنون فيها لا يحمل على الواجب بالسنّة دون الكتاب لأن المفروض الأمر به في الكتاب واما بالنسبة إلى الأضحى فظاهره حسنة محمّد بن مسلم
عن قول الله تعالى عز وجل وأذكروا الله في أيام معدودات قال ( ع ) التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر
هامش
( 1 ) . الاستبصار 1 : 443 ، باب ان صلاة العيدين فريضة ، الحديث 3 والتهذيب الأحكام 3 : 129 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 9 .
( 2 ) . البقرة / 185 .
( 3 ) . البقرة / 203 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 167 ، باب تكبير ليلة الفطر ويومه ، الحديث 2034 ووسائل الشيعة 7 : 455 ، باب استحباب التكبير في الفطر ، الحديث 9847 .