على التقية أو يحمل على الندب جمعاً .
والانصاف ان ما ذهب إليه البعض من ثبوت القضاء في الغد وكذا ثبوت الاتيان فرادى إذا لحق الخطبة وفرغ الإمام ولو بعد الزوال مستثنى من عمومات نفي القضاء ولظاهر الأمر في المرفوعة بالصلاة في الغد ومع تأييدها بالدعائمي وصريح الصحيحة وموافقة مثل الصدوق والكليني فلا بأس بالعمل بها وحمل الأمر على الوجوب بناءً على المختار من وجوب الصلاة نعم ظاهر كلمات أكثر من قال بثبوت القضاء في اليوم الثاني إذا ثبت الهلال بعد الزوال استحباب الخروج في اليوم الثاني ولكن الأحوط كما هو الظاهر الوجوب والله الموفق .
الفصل الثالث : في كيفية صلاة العيدين
المشهور المنصور وجوب التكبيرات التسع الزائدة في هذه الصلاة ويدلّ عليه ظواهر النصوص المعتبرة من الصحاح وغيرها كصحيحة يعقوب وعدم الأمر بها وكونها بالجملة الخبرية غير مضر بالاستدلال بها بعد ثبوت الشهرة المحقّقة إن لم يكن الإجماع عليه فضعف دلالتها مجبور بها مضافاً إلى أن القول بالاستحباب موافق لمذهب العامّة فيضعف الاستدلال عليه لذلك وكذا القول في عددها فإن المشهور على أنها سبع في الأولى وخمس في الثانية مع تكبيرة الاحرام والركوع وقيل بالزيادة والنقصان وهي مبنى على القول بالاستحباب فيها وقد مرّ ضعفه فالحقّ ما عليه المشهور وعليه النصوص المستفيضة والحق أيضاً في أنها عدا تكبيرة الاحرام بعد القراءة وعليه المشهور أيضاً والنصوص بذلك مستفيضة وقال بعض الأصحاب التقدم في الأولى لبعض النصوص المعتبرة الموافقة لأكثر العامة المحمولة على التقية فالترجيح ما عليه المشهور والقول بالتخيير جمعاً ممّا لا بأس به من جهة صحّة مستند الطرفين وتعارضهما إلّا أن الشهرة ومخالفة العامّة من المرجحات وعلى التخيير أيضاً لا يلزم المحذور في العمل بقول المشهور ولا خلاف لأحد في وجوب تكبيرة الإحرام أوّلًا ووجوب القراءة فيهما في الركعتين ثانياً ووجوب السورة ثالثاً والمشهور على عدم تعيين السورة بل لا خلاف في ذلك أصلًا وإنما الخلاف في تعيين الأفضل والنصوص في تعيينها مختلفة والعمل بالجميع ممّا لا بأس به والأمر سهل في مقام الأفضلية كما لا خلاف في عدم وجوب ذكر معين في