نعم في الخبر « ليس قبلها ولا بعدها شي » « 1 »
وهو عام مخصص بأدلّة الخطبتين قطعاً إذ القول بمشروعيتهما ورجحانهما ممّا لا يقبل الانكار كما يخصص بأدلّة استحباب التكبيرات بعدها أيضاً .
نعم يحتمل فيه نفي الوجوب فلا ينافي مع ما دلّ على الندب أدلّة الخطبتين غير ظاهرة في الوجوب فلا منافاة بينهما وطريق الاحتياط .
ويستحبّ الجلوس بينهما للأمر وظهور الفتاوى فيه ولعدم معروفية قبل علي ( ع ) حمل على الندب ويستحبّ التطيب للصلاة للأمر في الموثقة المحمول على الندب بالإجماع وعدم القائل بالوجوب أصلًا وقد مرّ عدم القضاء في هذه الصلاة ويستحبّ لمن لم يشهد المصلى لعذر بل مطلقاً أن يصلي منفرداً للنصوص المستفيضة ولا فرق بين الجماعة والفرادى فيها إلّا من حيث سقوط الخطبة في الانفراد إجماعاً فالقول بأنها في الانفراد أربع ركعات خال عن الوجه وقد مرّ من النصوص ما دلّ على أنها ركعتان في الجماعة والانفراد .
الفصل الثاني : في وقت صلاة العيدين
لا يخفى أن وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال على الظاهر من كلمات الأصحاب وعليه الشهرة العظيمة والمخالف له نادر ومستنده ضعيف بلا جابر ويدلّ على قول المشهور المنصور ما دلّ على أن وقت الخروج إلى المصلى بعد طلوع الشمس وما دلّ على أن المعصوم خرج بعده وما دلّ على أن لا اذان ولا إقامة في هذه الصلاة وإنما أذانها طلوع الشمس وما دلّ على أن الساعة التي بين الطلوعين ليس من ساعات النهار كما هو عند العرف كذلك أو ما دلّ على أنها ليس من الليل والنهار حتّى يشملها إضافة الصلاة إلى العيد الشامل في جميع ساعات يومه فخرج بما مرّ ساعة بين الطلوعين وبقى الباقي إلى الغروب خرج منه ما دلّ من النصّ والإجماع على عدم جوازها فيه وهو ما بعد الزوال نصّاً وإجماعاً فثبت ما عليه المشهور من وقتها .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 8 : 697 والمعات النيرة : 250 .