تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومن نصوص الدالّة على قول المشهور صحيحة محمّد بن قيس « إذا شهدا عند الإمام شاهدان انهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالافطار ذلك اليوم وآخر الصلاة إلى الغد » « 1 » فإنها بقرينة التفصيل صريحة في بقاء وقتها إلى الزوال ويدلّ عليه الاستصحاب أيضاً وموافقتها لأكثر العامّة في وجوب تأخير الصلاة إلى الغد ومخالفتها لما عليه أكثر الأصحاب الإمامية من سقوطها بالزوال وعدم مشروعية القضاء فيها غير مضرة بالاستدلال بها بلحاظ جزئها الآخر الموافق لما عليه الأصحاب فظهر ممّا مرّ قوّة قول المشهور وضعف قول بعضهم في اختصاص وقتها بصدر النهار لرواية الدعائم من غير جابر لها نعم مع عدم العذر هو الأحوط . والمشهور على عدم القضاء لها مطلقاً كما مرّ وجهه للصحاح ومستند القول بالقضاء ضعيف إذ القائل بالقضاء يقول بأنها إذا لم يصل مع الإمام وحضر عند خطبة الإمام فيجب أو يستحبّ له القضاء بعد الخطبة لظاهر النصّ بالقضاء المحمول بمعناه اللغوي وهو الاتيان كقوله تعالى فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ « 2 » . نعم في بعض نصوص العامّة والخاصّة وجوب صلاة العيد في يوم الثاني إذا شهد الشاهد ان بالرؤية بعد الزوال مع وجوب الافطار في يوم الشهادة وعليه بعض الأجلاء من الإمامية كما مرّ في صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة والمشهور على خلافه فالأحوط الترك بناءً على المشهور من عدم وجوب الصلاة في زمن الغيبة ويشكل الأمر على المختار من وجوبها ولما كان النصوص متعارضاً في المقام فالترجيح لما عليه المشهور لأن الشهرة من المرجحات المنصوصة وأكثر العامّة موافقة للقول بالقضاء في يوم الثاني بعكس الخاصّة ومخالفتهم أيضاً من المرجحات المنصوصة فالقول بعدم الوجوب بعد الزوال مطلقاً لا يخلو عن قوّة ومستند غير المشهور المرفوعة ولا جابر لها وصحيحة بن قيس لا صراحة فيها بالوجوب فيحمل القضاء
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 87 : 354 ، باب وجوب صلاة العيدين وشرائطهما ووسائل الشيعة 7 : 433 ، باب حكم ما لو ثبت هلال الشوال قبل ، الحديث 9779 . ( 2 ) . النساء : 103 .