تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أن الأحوط اجراء الخطبتين والجلوس من البعض كفاية بل لا يبعد وجوب الاستماع في المقامين بالكفاية فلا يجوز تفرق الجميع أو عدم استماع الجميع ويسقط الوجوب باستماع البعض المعتد به وإلّا يلزم اللغو والعبث في تشريع الموعظة والانذار فتأمل والله العالم . قال في المدارك بعدم وجوب الخطبتين شرطاً أو تعبداً للأصل وبالإجماع على عدم وجوب الاستماع وتمامية الصلاة قبلهما . نعم للقائل بالوجوب شرطاً فلا صلاة إلّا مقترناً بالخطبة وفي الرضوي « فإن صلاة العيدين مع الأمام مفروضة ولا يكون إلّا بإمام وبخطبة » « 1 » وظهوره في الوجوب الشرطي ممّا لا ينكر إلّا أنه لا جابر له بعد اعراض المشهور عن الوجوب فضلًا عن شرطتيهما فالأقوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط الاتيان والشهرة على الاستحباب لعلّها من جهة الشهرة على استحباب أصل الصلاة وعلى ما اخترناه من الوجوب فوجوبهما لا يخفى ان ما أيدناه واخترناه أحوط ممّا عليه المشهور ويدلّ على قول المشهور من اشتراط وجوبها بإمام الأصلي أو من نصبه ما دلّ على أن الجمعة والعيدين حقّ للإمام وما في الصحيفة في الجمعة والعيدين وما دلّ على أن الجمعة والعيدين واحدة وسقوط الجمعة بفعل العيد وغير ذلك فيها يجب حمل مطلقات وجوبها به ( ع ) أو من نصبه خصوصاً ان ثبت عدم القول بالفصل بين الجمعة والعيدين والأصل البراءة في زمن الغيبة فالمصير إلى قول المشهور مما لا بأس به والأحوط ما اخترناه . بعد الصلاة متجه بل لا يخلو عن القوة للسيرة في زمن المعصومين وفعلهما واحتمال الشرطية فيجب اجراء الاشتغال للخروج عن التكليف اليقيني وصراحة رواية فقه الرضوي في الشرطية وعدم الدليل على جواز الترك سوى الأصل المقطوع بالنصوص وغيرها في المقام ولعلّ ما في الرياض من دعوى الإجماع على الوجوب لعدم التصريح في كلماتهم على الاستحباب يكون الجابر لضعف الرضوي فيتم المطلوب وهو الوجوب مطلقاً .
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 87 : 367 ، باب وجوب صلاة العيدين وشرائطهما ، الحديث 17 وفقه الرضا : 131 ، باب صلاة العيدين .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 149 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)