تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالندب وفي صحيحة محمّد بن مسلم بعد سؤاله عن صلاة العيدين قال ( ع ) « ليس صلاة إلّا مع إمام » « 1 » وفي صحيحة زرارة « من لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه » « 2 » وفي المرسلة المنجبرة في العيدين قال ( ع ) « صلّها ركعتين في جماعة وغير جماعة » « 3 » وفيها دلالة على الوجوب أوّلًا لظاهر الأمر وكونها ركعتين ثانياً مطلقاً خلافاً للنادر القائل بأنها أربع مع الانفراد والمشهور بل الإجماع على خلافه والنصوص والفتاوى مشحونة بالرد عليه ومشروعية الجماعة والانفراد فيها ثالثاً اما وجوب الجماعة وندبية الانفراد وسائر الخصوصيات فلا يظهر منها بل الدليل عليه سائر النصوص والأدلّة . ومن جملة شرائط الجمعة الخطبتان والمشهور على الاستحباب في العيدين لعدم صراحة الأدلّة وكون الدليل الجملة الاسمية والفعلية وليس فيها أمر حتّى يحمل على الوجوب وقال بعضهم بالوجوب لاتحاد الجمعة والعيدين بحسب المناط وما يظهر من أن الخطبة في الجمعة لأنها عيد وعدم وجوب الاستماع وجواز التفرق للبعض ولا يستلزم عدم الوجوب ولا ظهور في نصوص المقام في الوجوب وصحيح بن مسلم « الصلاة قبل الخطبتين » « 4 » لا دلالة فيه على الوجوب نعم يشعر بشرطية الصلاة وقوعها قبل الخطبتين فلو لم يأت بهما لم تقع الصلاة قبلهما فلم يمتثل الأمر بالصلاة الواقع قبلهما فتأمل . والجعل في خبر العيون يعم الوجوب والاستحباب وقال في الرياض لم نقف على مصرّح بالندب وفي المعتبر ان الإجماع على عدم الوجوب فالقول بعدم الوجوب لا يخلو عن وجه إلّا
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 128 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 7 : 421 ، باب اشتراط وجوب صلاة العيدين ، الحديث 9746 . ( 2 ) . الكافي 3 : 459 ، باب صلاة العيدين والخطبة فيها ، الحديث 1 وبحارالأنوار 87 : 365 ، باب وجوب الصلاة العيدين وشرائطهما ، الحديث 16 . ( 3 ) . الاستبصار 1 : 446 ، باب من صلى وحده كم يصلى ، الحديث 3 وبحارالأنوار 87 : 376 ، باب وجوب صلاة العيدين وشرائطهما ، الحديث 21 . ( 4 ) . تهذيب 3 : 287 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 16 ووسائل الشيعة 7 : 441 ، باب تأخير الخطبتين عن صلاة ، الحديث 9803 .