تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومنها : الجماعة ويدلّ عليها ما صرّح من النصوص بنفي الصلاة إلّا مع الإمام أو بالجماعة ولا خلاف لأحد في ذلك نعم قد ورد الاذن بالفرادى لمن لم يجتمع له الشرائط ولم يجد الجماعة أو لم يقدر أن يخرج للصلاة كما في الموثق « لا بأس ان تصلي وحدك ولا صلاة إلّا مع إمام » « 1 » ويظهر من نصوص المقام ان الوجوب مع الجماعة فإن لم يقدر عليها أو لم يخرج حتّى انقضت فيستحبّ الانفراد بها أيضاً . ومنها : وجود إمام المعصوم أو من لضبه على المشهور في الجمعة والعيدين وقد مرّ في باب الجمعة ما اخترناه في عدم الاشتراط وقد مرّ في الجمعة أن الأقوى اشتراط وجوبها العيني بوجود الإمام وإقامته دون صحّتها فهنا نقول كذلك أيضاً . ونقول هنا ان الأقوى كفاية وجود الإمام العادل في ثبوت الوجوب وهو الأحوط لاطلاق الدليل وتنكير الإمام في هذا المقام ووروده معرفاً في بعض النصوص لا صراحة فيه بل لا ظهور في الإمام المعصوم لاحتمال ان الام للعهد في باب الجماعات لمطلق الصلوات التي لا مدخل لإمام المعصوم فيه فما في المدارك من أن تخصيص الأدلّة من غير دليل أشكل ومخالفة المشهور مشكل في غاية الجودة وما ذكرناه من وجوبها مع الإمام العادل مطلقاً واخترناه قد مال إليه المجلسي ( رحمه الله ) اختاره في الحدائق وعليه جمّ غفير وهو الأحوط ولا ينافيه الموثق عن علي ( ع ) قلت له متى تذبح قال ( ع ) : « إذا انصرف الإمام قلت فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم « 2 » » فقال إذا استقبلت الشمس وقال ( ع ) : « لا بأس الخ » « 3 » لاحتمال كون الفاء للتفريع في إقامة الجماعة منهم أي حتّى اقتدى بإمامهم للصلاة وما فهمه المشهور وان كان أظهر في الجملة إلّا أنه يستلزم منه خروج الإمام عن تطبيق الجواب مع السؤال وعلى ما قلت يتطابق الجواب والسؤال فإنه سئل عن وقت الذبح في أرض لا إمام لهم ولا صلاة لهم فأجاب بالوقت .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 422 ، باب اشتراط وجوب صلاة العيدين ، الحديث 9748 والصلاة ، السيد الخوئي ، 7 : 314 . ( 2 ) . التهذيب 3 : 287 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 17 ووسائل الشيعة 7 : 422 ، باب اشتراط وجوب صلاة العيدين ، ح 9748 . ( 3 ) . الجواهر الكلام 11 : 161 وغنائم الأيام 2 : 59 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 146 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)