والجماعة والائتمام باقية إلى آخر الصلاة وإنما يقطع القدوة التخلف العمدي فإن ثبت هذا الكلي ينحل كثير من الاشكالات في الفروع المختلفة المذكورة وغيرها في المقام والظاهر عدم الفرق بين الجمعة ومطلق الجماعة في الفروع بل الأمر في الجماعة المطلقة أسهل لعدم وجوبها وعدم اشتراطها في صحّة الصلاة بخلاف الجمعة ومن نصوص المقام رواية عبد الرحمن
« في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الإمام الجاه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثمّ يقوم في الصفّ ولا يسجد حتّى رفع القوم رؤسهم أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصفّ وقد قام القوم قال ( ع ) يركع ويسجد لا بأس بذلك » « 1 »
ورواية حفص طويله فاطلبها في الوسائل وفي رواية أخرى عنه أيضاً يعم السؤال والجواب عن الجمعة وغيرها وفي الأخرى يسئل عن نسيان الركوع فقط في الجماعة المطلقة
« قال ( ع ) يركع ثمّ ينحط ويتم صلاته معهم ولا شيء عليه » « 2 »
فالحاصل من جميع النصوص في المقام وغيره ان وجوب المتابعة عند النسيان والاضطرار ساقط والائتمام مع قصده باقية إلى آخرها .
الفصل السابع : في سنن الجمعة وصلاتها
في السنن والمندوبات في الجمعة وصلاتها وهي أمور كثيرة بحيث عد الجمعة مضيقاً في النصّ لكثرة أعمالها منها غسل الجمعة وقد مضى حكمه والتنفل بعشرين ركعة وقد مرّ إليه الإشارة والنصوص في ترتيبه مختلفة والعمل بالجميع حسن ولعلّ ما أشرنا فيه سابقاً أحسن وان يباكر المصلي إلى المسجد ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ شاربه للنصوص والفتاوى والعمل بهذه الرواية
« ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيّب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيّأ للجمعة ولتكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار وليحسن عبادة ربّه وليفعل الخير ما استطاع » « 3 »
ويدعو بالمأثور ويسلم الخطيب أوّلًا للنصّ ويجلس قبل الخطبة ولا خلاف
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 1236 / 419 .
( 2 ) . التهذيب 3 : 55 ، باب احكام الجماعة ، الحديث 100 ووسائل الشيعة 7 : 337 ، باب حكم المأموم إذا منعه الزحام ، الحديث 9517 .
( 3 ) . الكافي 3 : 417 ، باب التزين يوم الجمعة ، الحديث 1 وبحارالأنوار 86 : 352 ، اعمال يوم الجمعة وآدابه ، الحديث 29 .