تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ضلالة سبيلها إلى النار » « 1 » فما عليه المشهور أقوى وأحوط واختلفوا في المراد منه فقيل بأنه أذان للعصر وقيل أذان ثان للظهر كما أبدعه عثمان وهو الأظهر والأحوط تركه للعصر يوم الجمعة مطلقا . الثامنة : قد اشتهر القول بحرمة البيع وقت النداء في يوم الجمعة ويدلّ عليه الكتاب مع ضمّ التفسير من أهل البيت والنصوص المستفيضة والمراد بالحرمة مع وجوب العيني للجمعة فلا يحرم في زمان الغيبة . والظاهر عدم الخلاف في الحرمة ونقل الإجماع عليها متواترة وإنما الخلاف في أنها للتنافي أو للتعبد فإن قلنا بالثاني فيختصّ بالبيع وعلى الأوّل يعم جميع المعاوضات والتشاغلات وهو الأحوط وعلى التعبدية يشمل النداء قبل الزوال على القول بجوازه لتعليق التحريم على النداء فإن قلنا بجواز الخطبة قبل الزوال وجواز الاذان قبله لهما أيضاً فالأحوط ترك البيع عند النداء مطلقاً بل ترك جميع التشاغلات لعموم التعليل في الآية ومن لم يجب عليه الحضور للجمعة لا يحرم البيع عليه إجماعاً فلا يحرم في زمن الغيبة على المشهور من عدم وجوب الجمعة عيناً فإن وجب على أحد المتعاقدين الحضور خاصّة حرم البيع عنه ولا يحرم على الآخر إلّا من حيث الإعانة على الاثم والعدوان والمراد بالحرمة الحرمة التشريعية التكليفية دون الوضعية لأنها المنساق المتبادر من النهي ولما كان النهي في المعاملات غير مقتضى للفساد كما اختار المشهور المنصور فيصحّ المعاملة حينئذ ويترتب عليها الآثار لعموم التجارة عن تراض وأوفوا بالعقود وغيرهما . التاسعة : يشترط في إمام الجمعة كلّ ما يشترط في إمام الجماعة إجماعاً ونصّاً بل بالضرورة ويزيد عليه كونه قادراً على أداء الخطبتين بناءً على اشتراط اتحاد الإمام والخطيب كما مرّ ويدلّ على ذلك جميع ما يدلّ على وجوب الخطبة وشرطيتها لها ويشترط فيه بناءً على عينيّة الوجوب على المشهور كونه معصوماً أو منصوباً من قبله ( ع ) خاصّاً أو عاماً كما مرّ البحث
هامش
( 1 ) . الاستبصار 1 : 467 ، باب الزيادات في شهر رمضان ، الحديث 20 وبحارالأنوار 31 : 7 ، منها صلاة التراويح .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 141 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)