تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والمجنون لأن أدلّة السقوط إنما يرفع وجوب الحضور ولا ينفي وجوبها مع كونهم حاضرين عند الجمعة ويسقط عنهم الظهر بأدلة سقوطه عمن يصلي الجمعة الصحيحة وفي بعضها النصّ بالسقوط ورجحان الجمعة وجواز فعلها أيضاً ومن نصوص الظاهرة فيما ذكرناه خطبة علي ( ع ) « والجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين » « 1 » وإنما لم نذكر الأعمى لدخوله في المريض كالأعرج وهي صريحة في السقوط عن المذكورين وفي الصحيحة « لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر » « 2 » ويسقط أيضاً في مورد الضرورة والضرر والحرج بأدلتها واختلاف الأقوال والنصوص في البعد إلى فرسخين ففي بعضها السقوط مع الفرسخين وفي بعضها تصريح بأزيد من فرسخين ولا تبنى الخلاف على دخول الغاية في المغيا بل ابتنائه من جهة اختلاف الأخبار فالأحوط للبعيد إلى الفرسخين الحضور وصحيح المطر المصدح بجواز تركها ظاهر في جواز الحضور ايضاً كصريح رواية ابن أبي ليلى « ان الله تعالى فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص المرأة والعبد والمسافر أن لايؤثرها فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الغرض الأول الخبر » « 3 » وهي صريحة في الثلاثة اما البواقي فالقول بجواز الحضور وسقوط فرض الظهر عنهم بها لا يخلو عن قوة لعموم أدلّة الجماعة ورجحانها واطلاقها وغاية دلالة أدلة السقوط نفي الوجوب العيني ولا تنافي ثبوت الرجحان كما ورد الرجحان وثبوت المشروعية في بعضها كالثلاثة المتقدّمة بل في النصوص ما يدلّ على استحباب الحضور للمسافر والمرأة وفي بعضها استحباب الأربع للمرأة في بيتها كرواية أبي همام ويظهر من رواية عبد الرحمن وجوب احضار المحبوسين على الإمام في الجمعات والعيدين ثمّ ردهم بعد الصلاة إلى السجن ويجب الجمعة على أهل القرى كما يجب على أهل الأمصار إجماعاً ونصّاً خلافاً للعامّة ( العميا فإن بعضهم حضور الجمعة بأهل
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 427 ، باب وجوب الجمعة وفضلها ومن ، الحديث 1263 ووسائل الشيعة 7 : 297 ، باب وجوبها على كل مكلف الاالهم ، الحديث 9387 . ( 2 ) . بحارالأنوار 86 : 160 وذخيرة المعاد 1 : 301 . ( 3 ) . بحارالأنوار 86 : 168 وجامع المدارك 1 : 531 .