الأمصار أو في المصر ) .
الفصل السادس : في أحكام الجمعة وصلاتها
يذكر فيه مسائل
الأولى : من لم يجب عليه السعي والحضور يجب عليه الظهر ويجوز بل يستحبّ له الصلاة في أوّل الوقت لاطلاق أدلة المبادرة إلى أداء الصلاة في أوائل وقتها فإن صلّى الظهر ثمّ حضر الجمعة لا تجب بل لا يجوز عليه الجمعة لعدم وجوب الفرضين وسقوط الفرض بالظهر والشك في المشروعية يكفي في نفيها قطعاً ولا يتم العدد بالمرأة وان قلنا بجواز الجمعة لها والظاهر عدم الخلاف فيه كما في الصبي ولو قلنا بشرعية عباداته والظاهر جواز اتمام العدد بالمسافر والمريض والعبد ومن بعد من الفرسخين إذا تكلّفوا الحضور لما مرّ من أنها مشروعة لهم بل يجب الجمعة بعد الحضور لبعضهم والأحوط عدم الاكتفاء بهم في العدد إلّا من يجب عليه الجمعة بعده .
الثانية : الأحوط حضور الخنثى والعبد المبعض الذي ادّا بعض مال الكتابة إذا اتفق الحرية في الجمعة لأن أدلّة السقوط ظاهرة في سقوطها عن المرأة والعبد ولا يصدقان عليهما .
الثالثة : ظاهر أدلّة سقوط الحضور عدم الفرق في الهم والأعمى والمريض ومنه الأعرج الذي ليس عليه حرج بين أقسامه ويعم من عليه المشقة وعدمها إلّا أن الأحوط عليهم الحضور مع عدم الحرج فإن قلنا بأن السقوط عليهم رخصة كما هو الحقّ فهو وإلّا فالأحوط عليهم الجمع بين الجمعة والظهر .
الرابعة : الأقوى كما هو المشهور جواز القنوت بل استحبابه في الركعة الأولى منها قبل الركوع وكذا في الثانية قبله أو بعده لورود النصوص على تعدد القنوت فيهما وفي بعضها ان القنوت في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده وقيل بوحدة القنوت كسائر الصلوات في الثانية قبله والأوّل أقوى خصوصاً في الحكم الاستحبابي المتسامح فيه ولا فرق في القنوت هنا وفي سائر الصلوات وفي بعض الروايات صرّح بالدعاء بدلًا عن ذكر القنوت فالأحسن في قنوت الأوّل الدعاء بالمسمّى .