كما هو المشهور تركها لاحتمال انه شرط في صحتها وأحوط منه الجمع لاحتمال الوجوب العيني وعدم الحرمة التشريعية عند العمل بالاحتياط لكونها مأذوناً فيها بأدلة الاحتياط .
الثاني : الجماعة وشرطيتها فيها من ضروريات الإسلام والنصوص عليها متواترة ويكفي قوله ( ع )
« لا جمعة إلّا بإمام » « 1 »
. الثالث : العدد ولا خلاف لأحد من الإمامية رضوان الله عليهم في أنه شرط لصحتها وبطلانها بدونه والنصوص عليه مستفيضة وإنما الخلاف في أنه السبعة أو الخمسة لورود النصوص فيهما والأقوى ان شرط الوجوب عيناً اجتماع السبعة وشرط الصحّة والمشروعية الخمسة مع الإمام بمعنى ان أحد الخمسة الإمام وشاهد الجمع كذلك في نفس الروايات بل صريحها كرواية زرارة
« تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام الخ » « 2 »
وهذه الشروط الثلاثة شرط في ابتدائها إجماعاً وهل هي شرط في الاستدامة أم لا الظاهر الثاني وهو المشهور للأصل واستصحاب واقتصاراً في حكم الشرطية بما هو موضع الوفاق فالأصل وجوب الاتمام بدونها أيضاً خصوصاً مع تمامية الركعة الأولى فإذا مات الإمام في الأثناء أو العدد بحيث لم يبق أحد يصلح لأن يعدل نية الإمام إليه يتم الجمعة ومع امكان استنابة الإمام يحتاط بالعدول منه إليه والأحوط في أمثال المقام الاحتياط بإقامة الظهر بعدها أربع ركعات أيضاً وفي النصّ
« من أدرك ركعة من الجماعة فليضف إليها أخرى » « 3 »
دلّ على الاتمام فرادى مع تمام الركعة والأقوى وجوبه بعد الشروع بها .
وفي الخبر أيضاً
« من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة » « 4 »
والأحوط الاتمام مطلقاً ثمّ الإعادة ظهراً ثمّ إنه لا اشكال في سقوط وجوب الجمعة مع انفضاض العدد قبل التلبس بها ولو بعد تمام الخطبة لاشتراط صحتها به والحاصل ان الدخول فيها إذا كان مشروعاً
هامش
( 1 ) . الصلاة ، الشيخ عبد الكريم الحائري ، 662 .
( 2 ) . الفقيه 1 : 411 ، الحديث 1220 ووسائل الشيعة 7 : 304 ، باب اشتراط وجوب الجمعة به حضور ، الحديث 9415 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 4 : 30 وفقه الصادق ( ع ) : 176 .
( 4 ) . جواهر الكلام 11 : 142 ومنتهى المطلب 1 : 334 .