تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المشكوك وإنما قلنا إن شرطية الوجوب مقطوع بها بخلاف شرطية الصحّة لأن شرط الصحّة مستلزم لشرطيتها للوجوب أيضاً إذ لا يعقل الوجوب مع عدم القدرة على احراز شرط الصحّة فثبت ان الأدلّة مقيدة في مقام الوجوب قطعاً بوجود الإمام اما تقييدها بوجوده ( ع ) في مقام الصحّة أيضاً فغير مقطوع فإذا شك فيه فالأصل عدم التقييد به فوجب الاقتصار في مقام التقييد بشرطية للوجوب فقط دون الصحّة فتصحّ صلاة الجمعة في زمن الغيبة من دون الوجوب عيناً وقد مرّ ان الصحّة مستلزمة لسقوط الظهر فتصير الجمعة الصحيحة الجائزة أحد فردي التخيير وعليه المشهور ولا بعد فيه . بل مقتضى الانصاف والخروج عن الاعتساف ثبوت شرعية الجمعة في زمن الغيبة . اما عيناً بناءً على عدم تمامية دليل المشهور لعدم الإجماع وعدم حجية المنقول منه وعدم حجيّة الشهرة وعدم تمامية النصوص لتقييد اطلاقات الجمعة سنداً ودلالتاً نعم بضميمة الشهرة المحقّقة من جهة انجبار ضعفها سنداً ودلالتاً يتم المطلوب وهو موافقة المشهور من تقييد أدلة عينية الجمعة بإقامتها الإمام ( ع ) أو من نصبه ( ع ) . وامّا تخييراً من جهة ثبوت شرعيتها إلى يوم القيامة بالنصوص المتواترة كما قال في الوسائل أنّها يقرب إلى مأتي حديث وكلّها ظاهرة في الوجوب العيني خرج عنه ما إذا لم يكن الإمام أو نائبه وبقى الباقي وهو الرجحان والمطلوبية والمأذونية المطلقة وظاهر النصوص في الحثّ والترغيب اشتراطه في الوجوب أيضاً لا في الصحّة فلا منافاة في صحّتها مع عدم وجوبها ضرورة ان قوله ( ع ) « يجب الجمعة مع الإمام أو إذا كان من يخطب » « 1 » صريح في شرطية الوجوب حال وجود من يخطب والإمام وهما عامان يجب تخصصهما بالمعهود وهو المعصوم فظهر ممّا قررناه ان متابعة المشهور في المقامين أولى بل متعين انصافاً وحاصل الكلام ان الأمر في الجمعة في زمن الغيبة يدور بين الوجوب العيني أو الجواز المستلزم للتخيري أو الحرمة ويرتفع احتمال الوجوب العيني بما مرّ من النصوص وما لم نذكره معتضداً بالشهرة
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 1 : 244 والبحث في رسالات العشر : 127 ومفتاح الكرامة 8 : 245 .