تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولا يشترط في صحّة جمعة المأموم حضوره عند الخطبة فيصحّ إذا أدرك الإمام ولو في الركعة الأخيرة نصّاً وفتوى ولا تبطل بالتكلم في الخطبة للأصل . والأحوط بل الأقوى حرمة التكلم في حال جلسة الإمام بين الخطبتين اما الإمام فلرواية ابن وهب واما المأموم فلمفهوم الصحيحة « لا بأس الخ » « 1 » . ويحرم الكلام للإمام والمأموم في أثناء الخطبة ويحل بعدهما قبل الصلاة للنصوص منها « نهى النبيّ ( ص ) عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب الخ » « 2 » ولاحتمال بطلانهما وبطلان الصلاة بالكلام أعاد الخطبة على الأحوط والأقوى عدم البطلان . الخامس : عدم الجمعتين في أقل من الفرسخ وعليه النصوص والإجماع ففي الصحيح « لا يكون جمعة إلّا فيما بينه ثلاثة أميال » « 3 » فلو أقيمت في ما دون النصاب بطلتا مع التقارن وبطلت الأحقة مع عدمه ومع الشك في التقارن والسبق يعيدان ظهراً .

الفصل الثالث : في كيفية صلاة الجمعة

لا خلاف ولا شبهة في أن صلاة الجمعة ركعتان كالصبح في الكيفية والكمية إلّا ما استثنى نصّاً وإجماعاً بل ضرورة من الدين والأحوط فيها الجهر وقيل يستحبّ الاجهار بها والنصوص ظاهرة في الوجوب ووقتها حين تزول الشمس للنصوص المستفيضة المصرّحة بذلك والأحوط فيها التضييق لما ورد من النصوص الكثيرة على ضيق وقتها ولا ينافي ذلك ما قلنا من أن وقت الخطبتين أيضاً بعد الزوال فيلزم تأخر الصلاة المضيق عن وقتها لأنهما جزء لها وبمنزلة الركعتين منها فيجب الشروع بالخطبتين حين زالت الشمس والأحوط عدم اطالتهما زائداً عن مقدار الركعتين ثمّ يشرع في الصلاة بعدهما ولا يبعد حمل نصوص التضييق إلى صلاة الظهر في الجمعة لما ورد ان الجمعة ليس كسائر الأيّام وينبغي المبادرة بالصلاة فيها سفراً وحضراً في أوّل الزوال وبهذا الحمل يتوافق مع المشهور من أن وقت الجمعة إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ووسائل الشيعة 1 : 175 ، باب عدم نجاسة ماء البئر بمجرد ، الحديث 437 . ( 2 ) . الفقيه 4 : 8 ، باب ذكر جعل من مناهى النبيّ ، الحديث 4968 وبحارالأنوار 86 : 183 ، الحديث 17 . ( 3 ) . الكافي 3 : 419 ، باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب ، الحديث 7 وجواهر الكلام 11 : 245 .