تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الإمام » « 1 » وعدم الصلاح هو الفساد لغة فيدلّ على أن صحّة الجمعة بإقامة الإمام أو من يقيمه الإمام ومرسلة بن عصفور « ان الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا » « 2 » والام حقيقة للاختصاص فإقامة الجمعة مختصة بهم ( عليهم السلام ) وهو المطلوب وفي الخبر أيضاً « ان الجمعة والحكومة لإمام المسلمين » « 3 » ومن ظاهرة في المطلوب أيضاً وفي آخر « لنا الأنفال ولنا الجمعة » « 4 » ولا يخفى صراحته في المطلوب وفي النبوي المشهور أربع « للولاة : الفيء والحدود والصدقات والجمعة » « 5 » ورواية العلل المفصلة مصرّحة في مواضع عديده منها على المطلوب فراجعها في المطولات ويظهر من عبارة الصحيفة ما يدلّ على المطلوب أيضاً فراجعها وغيرها من النصوص والمؤيدات كثيراً ولا يخفى أن خبر الدعائم يدلّ على أن قيام الإمام شرط للصحّة وما ذكر بعده ظاهر في أنه شرط للوجوب وعلى الأوّل مع انتفاء شرط الصحّة لعدم التمكن منه ينتفي الوجوب أيضاً لاشتراطه بالتمكن عقلًا والمفروض عدم التمكن من الصحيح فيرتفع الوجوب أيضاً بخلاف العكس إذ لا منافاة بين الصحّة وعدم الوجوب وعليه المشهور القائلون بوجوبها تخييراً في زمان الغيبة لأن الظاهر من النصوص ان قيام الإمام شرط للوجوب لا الصحّة . نعم بناءً على ظاهر خبر الدعائم المتقدّم انه شرط للصحّة فلا يصحّ مع عدمه واللازم منه عدم مشروعيتها في زمن الغيبة لعدم شرط الصحّة فتكون باطلة فايتانها بقصد المشروعية تشريع محرم كما عليه البعض ويمكن حمل خبر الدعائم أيضاً على شرطية للوجوب لكونه محتمل الوجهين وسائر النصوص قرينة لحمله على ما في غيره . إذا عرفت هذا فقد ظهر لك ضعف القول بالتحريم في زمن الغيبة وان الأقوى ما عليه المشهور من القول بالجواز الذي هو مفاده الوجوب التخييري فتأمل . وفي النصّ وعليه الإجماع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 11 : 158 والصلاة ، السيد الخوئي ، 1 : 50 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 413 والصلاة ، السيد الخوئي ، 1 : 51 . ( 3 ) . البدر الزاهر في الصلاة الجمعة والمسافر : 47 . ( 4 ) . الفقيه 1 : 413 وجامع المدارك 1 : 520 . ( 5 ) . مفتاح الكرامة 8 : 227 وجواهر الكلام 11 : 158 .