تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والفتوى « إذا قدم الخليفة مصراً من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره » « 1 » وهو مشعر بل دالّ على عدم جواز إقامة الجمعة وأداء الخطبة لغير الإمام خرج عنه المأذون ولا دليل على الجواز في زمن الغيبة والجواز محتاج إلى التوظيف والتوقيف وورود الاذن ولا إذن إذا النصوص المطلقة التي تمسكوا بها على المشروعية والاذن قد عرفت أنها مقيده بإمام الأصل أو المنصوب فلا يصحّ التمسك بها لذلك ويظهر من بعض النصوص ان تحقق الجمعة وقوامها وصحّتها بالإمام فالأحوط في زمان الغيبة تركها وتوهم كون الفقيه الجامع للشرائط له الاذن في إقامة الجمعة من الإمام ( ع ) بفحوى أدلة منصوبية من قبله ( ع ) للحكومة والافتاء ونيابته العامّة وولايته . مدفوع : بأن القدر الثابت من ولاية الفقيه والمتيقن هو القضاوة والافتاء وعليهما الإجماع ولا اطلاق فيها يشمل الجمعة فالأصل عدم منصوبته لها مضافاً إلى أن الاشتغال لا يخرج إلّا بأداء الظهر قطعاً والخروج عن العهدة بفعل الجمعة مشكوك فيتعين الظهر ومع تعين الظهر واحتمال حرمة الجمعة تشريعاً فالواجب عقلًا تركها خصوصاً مع شبهة ان قيام الإمام المطلق لها يوجب غصب حقّ الإمام لما ورد أن الجمعة والعيدين حقّ للإمام المعصوم ويحزن الإمام في الأعياد إذا رأى أن حقّه في أيدي غيره وورود الاذن للعيدين في اقامتها جماعتاً في الغيبة دون الجمعة فاقامتها في الغيبة تصرف في حقّ الإمام غصباً ولم يرد إذنه ( ع ) . ويمكن أن يستدلّ للمنع بالاستصحاب وأحسن طرقه أن الظهر ثابت لكلّ مكلّف خرج منه من عين له الجمعة فالشك في ثبوت الجمعة كاف في استصحاب وجوب الظهر وكذا استصحاب عدم تشريع الجمعة في حقّ المشكوك لا يعارض استصحاب عدم تشريع الظهر لأن تشريعه قطعي بخلاف الجمعة ويمكن أن يستدلّ للجواز والصحّة المستلزم لوجوبها التخييري ( بعد ثبوت الإجماع على سقوط الظهر بالجمعة الصحيحة ) أن أدلّة وجوبها مطلقة فلا يقيد إلّا بدليل والمفروض ثبوت تقييدها بإقامة الإمام المعصوم إجماعاً ونصّاً وأدلة شرطية إمام المعصوم لا يخلو اما أن يكون شرطاً للايجاب والوجوب وهو المتيقن أو شرطاً للصحّة وهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 339 ، باب أنّ الخليفة إذا حضرا مصرا ورياض المسائل 4 : 75 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 127 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)