تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والثاني بأنها أداء إلى آخر الأمر ولا يحتاج إلى أمر جديد في غير الكسوفين وفيهما أيضاً من جهة أنهما كمن لا يعلم بالكسوف الأبعد تمام الوقت فمع عدم كون الجاهل مكلفاً بأدائها قد مرّ أنه مأمور بالقضاء مع الاستيعاب والناسي مطلقاً والثالث بأنها منصرفة إلى اليومية فيشمل المقام أدلّة قضاء ما فات بل قيل إن أدلة قضاء ما فات أيضاً منصرفة إلى اليومية فالحاكم في المقام اطلاقات السببية في تحقق الآيات فالأقوى والأحوط ثبوت القضاء لهما بعد الطهر وإن كان الحكم بالسقوط عنهما لا يخلو عن وجه ولكن الاحتياط سبيل النجاة . وممّا ذكرنا ظهر أن الصلاة في ضيق وقت الفريضة للآيات منهى عنها تفسد إذا فعلها عمداً للنهي المفسد للعبادة من دون توقف المسألة على مسألة اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضده الخاصّ في شيء وتصحّ الآيات في ضيق الفريضة مع نسيان الحاضرة لعدم النهي مع فرض النسيان لعدم تكليف الناسي فلا يكون الوقت ما دام ناسياً وقتاً للحاضرة ويحتمل الفساد لاطلاق النهي في الرضوي المتقدم ذكره ثمّ إنه لا خلاف ولا اشكال في تقدّم صلاة الآيات على النوافل مطلقاً حتّى مع ضيق النافلة وسعة الآية تقديماً للواجب على الندب وللنهي عن التنفل في وقت الفريضة في النصوص وإذا جمعت الآيات فلا ترجيح بينها إلّا في الأداء والقضاء كما إذا حصل الكسوف والزلزلة إذا صلّى للزلزلة ينجلي الشمس وتصير الصلاة قضاء فيقدم الكسوف المضيق على الزلزلة والأصل في تعدد الأسباب تعدد المسببات وعدم التداخل إلّا فيما ثبت بالدليل كالغسل ومع اجتماع صلاة الآية مع الفريضة الغير اليومية فلا ترجيح في المقام إلّا في المضيق والموسع ويجب العمل بمقتضى القواعد والأصول في تزاحم الواجبين . مسائل : الأولى : يعتبر في هذه الصلاة ما يعتبر في اليومية من الشرائط من الطهارة والستر والقبلة والطمأنينة والموالاة والترتيب وما مرّ في مطلق الصلاة من غير مدخلية للواجب والندب واليومية وغيرها لاطلاق الأدلّة وعمومها كقوله « لا صلاة إلّا بالطهور » « 1 » وغيره والظاهر عدم
هامش
( 1 ) . البيع ، الامام الخميني ، 4 : 362 والصلاة ، تقرير بحث النائيني ، للكاظمى ، 1 : 263 وتحريرات في الأصول ، السيد مصطفى الخميني ، 265 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 123 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)