سابعها : للقيام في موضع القعود وبالعكس عند جماعة من الأصحاب واستدلوا عليه برواية معاوية بن عمّار عن الرجل يسهو فيقوم في موضع قعود أو يقعد في حال قيام قال ( ع )
« يسجد سجدتين » « 1 »
وأجيب عنها بضعف السند من دون الجابر أوّلًا وعدم الدلالة للجملة الفعلية على الوجوب ثانياً ورواية عمّار بن موسى لا يضعف منها دلالة وسنداً بل فيها التصريح بعدم السجدة إذا ذكر بعد القيام الكامل وعطف سهو القراءة في موضع التسبيح وبالعكس عليه دليل على الاستحباب فيها وفي خبر معاوية المتقدّم واعراض الأكثر عن الوجوب والنصوص المصرّحة بعدم السجدة لنسيان التشهد والسجدة والرجوع في المحل وعدمه مع التجاوز أقوى شاهد على عدم وجوبهما فيه وفي سابقه وفي المطولات تجد لما ذكرنا شواهد أخرى على الندب ولا يخفى انه لم يكن دليل على الوجوب أو استحباب السجود لكلّ سهو في الصلاة بل الدليل على عدمه كثير في النصوص المصرّحة بعدم سجدة السهو في موارد كثيرة في السهو وقد مرّ استحبابه في النصوص لكلّ شك وقع في الصلاة المحمول دليله على الندب والأحوط عدم ترك سجدة السهو في الثلاثة الأخيره خصوصاً أوّلها .
ولا اشكال بل لا خلاف يعتد به عند الإمامية في أن محل السجدتين بعد التسليم بصريح النصوص المعتبرة المصرّحة بأنها بعد التسليم أو بعد تمام الصلاة والمعارض لشذوذها وموافقتها العامّة ممّا لا يلتفت إليه والتفصيل بين الموارد في الزيادة والنقصان كما في رواية سعد الأشعري والاطلاق في تقديمها عليها كما في رواية أبي الجارود كلاهما ممّا لا يصغى إليه للشذوذ ومخالفة المذهب .
الفصل الرابع : في كيفية سجدة السهو
في كيفيتها ويظهر من نفس الروايات مع غمض العين عن كلمات الأصحاب عدم وجوب شيء فيهما من التكبير والقراءة والتسبيح والذكر والتشهد والتسليم بل يسجد سجدتين المجردين وجوباً بعد السلام لكلّ مورد وجبت نعم يظهر من نصوص قضاء التشهد المنسي انه
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 85 : 224 والكافي 3 : 357 ووسائل الشيعة 8 : 250 .