يجب عليه التشهد بعدهما ويجعله قضاء لتشهده المنسي ويستحبّ التكبير فيها للإمام فقط والذكر في كلّ واحد منهما بالمأثور للجميع وكذا التشهد الحفيف والتسليم بعده ولا يجب الطمأنينة فيهما وبينهما بل الجلوس بينهما بل يكفي أن يرفع جبهته فقط على قدر يصدق عرفاً تعدد السجدة للأصل وكذا لا يستحبّ التكبير لرفع الرأس إلّا للإمام للاعلام ويدلّ على ما ذكرنا رواية عمّار وغيره جمعاً بين الأخبار .
نعم الأحوط الفورية والطهارة والاستقبال ووضع المساجد السبعة على الأرض ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه للتكليف اليقيني وعدم الخروج إلّا بها والأقوى عدم البطلان للصلاة بتعمد تركهما أو تأخيرهما ولا يسقط بالتأخير والنسيان بل يأتي بهما متى ذكرهما لرواية عمّار والأحوط بل الأقوى عدم تداخل الأسباب والمسبب فيأتي بهما بعدد كلّ سبب من أسبابهما سواء كانت من نوع واحد كتكرار التكلم ناسياً متعدداً في الصلاة أو أنواع مختلفة كالتكلم والتسليم إذ كلّ واحد سبب مستقل لهما مرة فالاشتغال مقتضى لأصالة عدم التداخل وعلى وجوب الذكر فيهما الأحوط الاقتصار على السلام عليك لاتفاق النصوص بخلاف الصلوات لاختلاف النسخ فيها وعلى وجوبهما للتسليم ناسياً في غير محله الأقوى عدمه في السلام على النبي ( ص ) لعدم كونه محللًا كما مرّ بل المورد السلام المحلل وهو الصفتان المزبوران ومع قراءة التسليم تمام الصيغ الثلاث الأقوى وجوب السجدتين مرة لظاهر النصوص وليس الحكم معلقاً لكل صيغة من التسليم وكذا في الكلام إذا تكلم بعشر كلمات مرة واحدة سهواً يجب عليه السجدتان مرة واحدة لا لكلّ كلمة وحرف منها لاطلاق التكلم على الجميع والحاصل ان لكلّ مرة يجب مرة واحدة طال الكلام أو قصر وسلم بصيغة واحدة أو أزيد والظاهر عدم الخلاف في ذلك والأحوط عدم ترك التشهد والذكر المأثور والتسليم والطمأنينة فيهما وبينهما لمصير الأكثر إلى الوجوب وإن كان الأقوى جوازه والأحوط اختيار التشهد الخفيف لظاهر النصّ واحتمال كون الخفة عزيمة والمراد بها الاقتصار بالشهادتين فقط والصلوات واحتمال الخدشة في رواية العمّار لاشتمال رواياته غالباً على الغرائب وموافقة العامّة يقتضي الاحتياط في عدم ترك التشهد والتسليم بل الذكر المأثور ايضاً .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 112
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١١٢