وجوب التكبير وفي كونها نافله مع تمامية أصل الصلاة اشعار باستقلالها ولا نافلة بدون التكبير وفي رواية الشحام تصريح بوجوب التكبير لظاهر الأمر وضعفها في المورد لعدم العمل بها لا يضر بالاستناد إليها من حيث كيفية صلاة الاحتياط خصوصاً بضميمة الشهرة بل الإجماع ويجب فيها التشهد والتسليم بلا خلاف وفي النصوص دلالة عليهما والأحوط وجوبها فوراً وعدم فعل المنافي بعد الصلاة قبلها لكونها في الواقع جزء للصلاة بناءً على النقص فيجب بالفور بلا حدث ومناف آخر ويشترط فيها جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها والأحوط اتمام صلاة الاحتياط إذا تيقن في أثنائها تمامية أصل الصلاة وإن كان الأقوى جواز قطعها لعدم الوجوب بعد القطع بتمامية الصلاة لأنها فرع الشك واحتمال النقص فلو علم بعدها نقصانها كانت هي جابرة لها وعوضها ولا يجب إعادة أصل الصلاة لتصريح النصوص بأن صلاة الاحتياط عوض عند الله عن النقص في أصل الصلاة .
البحث الثامن : يجب سجود السهو على المشهور في مواضع .
أحدها : للشك بين الأربع والخمس كما مرّ حكمه وهو الأحوط ويستحبّ لكلّ شك وقع في الصلاة كالشك في زيادة شيء فيها من الركن أو الركعة أو الفعل أو الشك في النقيصة تجاوز محله أو لا لعموم بعض النصوص المصرّحة بالسجدة للسهو كصحيحة زرارة
« إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين الخ » « 1 »
وظاهرها الوجوب إلّا أن المؤيدات والقرائن على الاستحباب كثيرة منها اعراض الأصحاب عن القول بالوجوب في غير الشك بين الأربع والخمس وإنما قلنا هناك بالوجوب مع امكان المناقشة فيه أيضاً لورود النصوص الخاصّة عليه أوّلًا وعمل الأصحاب بالفتوى إيجاباً ثانياً فلا محيص إلّا حمل العموم على الندب جمعاً بينها وبين ما بيّن وظيفة الشاك ولم يذكر السجدة مع كونها في مقام البيان ويكفي في ذلك الحمل شاهداً إجماع الأصحاب على عدم الوجوب إلّا النادر منهم نعم قد أفتى الصدوقان بوجوبهما للشك بين الثلاث والأربع مع ظنّ الأربع ويدلّ عليه بعض النصوص الخاصّة كرواية الحلبي
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 356 ووسائل الشيعة 8 : 224 .