تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الصحيحة المعتضدة بالرضوي ولولا اعراض الأصحاب عن القول بالوجوب فيه لكان القول به قوياً ويكفي شاهداً لحملها على الندب خلو سائر النصوص عنهما مع كونهما في مقام البيان واعراض الأصحاب عنه شاهد اخر على ذلك لكون الرواية الصحيحة خرجت من أيديهم وبمرئى منهم والأحوط عدم تركهما وإن كان الأقوى جوازه فتأمل ثمّ إن صاحب الحدائق صرّح بوجوب سجود السهو لكلّ شك ويرده ما ذكرناه وتصريح النصوص في الشكوك بأنه لا شيء عليه عد الركعات الاحتياطية فثبت قوّة ما عليه المشهور من حملها على الاستحباب جمعاً . ثانيها : لنسيان التشهد وقد مرّ وجوبها سابقاً وإن الأقوى الاكتفاء في قضاء التشهد بالتشهد الذي من السجدتين لعدمهما . ثالثها : لنسيان سجدة واحدة وقد مرّ أن الأقوى وجوب قضائها وعدم وجوب سجدة السهو هنا . رابعها : للتكلم ناسياً على المشهور شهرة عظيمة بل قيل إنه مجمع عليه خلافاً للصدوق على ما نسب إليه والأحوط بل الأقوى ما عليه المشهور للنصوص المستفيضة كالموثقة « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلم بشيء » « 1 » وغيرها وضعف بعضها سنداً أو دلالتاً مجبور بالشهرة والاحتياط فلابدّ من حمل المعارض لشذوذه على الندب كصحيحة زرارة « في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شيء عليه » « 2 » وغيرها من الصحاح . وإنما رجحنا أدلة المشهور على الصحاح النافية مع ضعف أدلتهم وعدم مقاومتها مع الصحاح النافية سنداً لوجهين الأوّل لما مرّ من أن اعراض المشهور عن الصحاح موجب لشذوذها وحمل المشهور على الأولى موجب لتقويتها وهي من المرجحات المنصوصة وثانياً أن أدلة المشهور خاصّ والصحاح عام والخاصّ مقدم على العام ولو كان العام أقوى سنداً من الخاصّ جمعاً بينهما والجمع بهذه الكيفية بين العام والخاصّ هو المرجع عند الأصحاب فلا تعارض بينهما أصلًا بل كان العمل عليهما وشاهد الجمع العرف لأنه الحاكم في أمثال المقامات
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 353 ووسائل الشيعة 8 : 250 وبحارالأنوار 85 : 224 . ( 2 ) . التهذيب 2 : 191 ووسائل الشيعة 8 : 200 والاستبصار 1 : 378 .