تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والخمس أو الشاك بين الثلاث والخمس قائمين فإنهما بلا علاج من أفراد الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع والشاك بين الاثنتين والأربع لما ذكرنا من عموم الدليل في النصوص المذكورة المصرّحة في الشك انه صلّى اثنتين أو الأربع يعني أكمل الأولى أو الثانية وممّا ذكرنا ظهر أن الشاك بين الثلاث والأربع في حال القيام لا يشمله أدلة الشك بين الثلاث والأربع بل يشمله أدلة الشاك بين الاثنتين والثلاث فراجع أدلّة المقامين تعرف صدق ما تفطنا به ويشعر بذلك رواية زرارة المصرّحة بأن الشك بين الاثنتين والثلاث إنما هو بعد الدخول في الثالثة ولم يتنبه أحد من الأصحاب ذلك الدقيقة ولا يلزم الاشكال في النتيجة على القول بالتخيير في الصلاة الاحتياطية في الموردين اما بناء على التعيين فيشكل ذلك نعم نحن اخترنا التعيين بالقيام في الأوّل والتخيير في الثاني فالأحوط في الشك بين الثلاث والأربع قائماً قبل الركوع البناء على الأربع واختيار الركعة من قيام فتدبر جيّداً . ختام : لو شك في أفعال الصلوات الاحتياطية فالظاهر أن حكمه حكم غيره من الفرائض ففي المحل يأتي به وفي نسيان الركن يبطل مع فوت المحل ويستأنف وفي غير الركن تمت صلاته اما الشك في الركعات ففيه محتملات من البناء على الأقل أو الأكثر أو البطلان ولا دليل يعتد به في المسألة فلابدّ من الاحتياط بالبناء على أحد الطرفين والاتمام والإعادة ثمّ أعادة أصل الصلاة هذا ولكن القول بأنها كالنافلة في عدم الشك فيها لا يخلو عن قوّة لظهور جملة « ولا على السهو سهو » « 1 » في المورد والله العالم . البحث السابع : يجب القراءة في صلاة الاحتياط لورود الأمر بها وأنها صلاة ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وكونها بدلًا واقعاً عن الأخيرتين لا يوجب جواز الاكتفاء بالتسبيحات فيها لكونها صلاة منفردة كما يظهر من النصوص والعبادة توقيفية ولا يحصل اليقين بالبراءة إلّا مع الاقتصار بما حصل له التوقيف وهو القراءة ويجب فيها النيّة لكونها من العبادات والتكبير لأن ظواهر النصوص أنها صلاة مستقلة شرعت للجير نقص الصلاة احتمالًا ولا خلاف يعتد به في
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 359 والتهذيب 2 : 344 وبحارالأنوار 85 : 239 .