والثلاث وأربع فالمشهور على وجوب الركعتين قائماً أوّلًا ثمّ الركعتين جالساً ويدلّ عليه رواية ابن أبي عمير المرسلة المعتبرة وقيل بالاكتفاء بركعة قائماً وركعتين جالساً بعدها وليس ذلك بعيداً ويدلّ عليه صحيحة البجلي ويؤيده الرضوي والأقوى ما عليه المشهور من الركعتين قائماً لاضطراب الصحيحة متناً وسنداً واعراض المشهور عنها وعدم حجية الرضوي عندنا لضعفه من دون الانجبار والله الموفق .
والأحوط عدم التعدي عن مورد النصّ في تقديم الركعتين من قيام وعدم تبديل الركعتين من جلوس بركعة قائماً اقتصاراً في العبادة التوقيفية على المتيقن ولا اشكال في شرطية الطهارة بل جميع شرائط الصلاة في الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط إجماعاً واطلاق أدلة الشرطية وإنما بمنزلة الجزء كما لا اشكال في وجوب المبادرة إذا حدث سهواً بعد السلام إلى الطهارة وقضاء الأجزاء والصلوات الاحتياطية ويحرم تعمد الحدث بعده قبل الاتيان بهما لكونهما بمنزلة الجزء والأحوط حينئذ المبادرة إلى الطهارة والاتيان بهما ثمّ الإعادة لأصل الصلاة بل الأحوط الإعادة أيضاً مع الحدث السهوي ولا يبعد الاحتياط أيضاً في سجدتي السهو بالطهارة والفورية بل الإعادة مع الحدث العمدي أو التأخير العمدي اما مع نسيان السجدة للسهو وتأخيرها أو الحدث السهوي فيجب المبادرة إليها حين ذكرها ولا يجب الإعادة لورود النصّ بذلك في رواية عمّار وغيره اما الترتيب بين الثلاثة في التقدم والتأخر فالأحوط تقديم صلاة الاحتياط لكونها بمنزلة الجزء المتصل بالصلاة ثمّ قضاء الجزء المنسي ويحتمل العكس لأن القضاء متمحض للجزئية أو بدل للجزء قطعاً والركعات يحتمل أنها بدل الجزء والتنفل فهو أولى بالتقدم ويحتمل أيضاً ترتبهما باعتبار سبق السبب فيهما أو في الثلاثة والمسألة خالية عن النصّ وكلّ ما ذكر وما لم يذكر ممّا لا اعتماد عليه فلا يبعد التخيير إذ النصوص خالية عن ذكر الترتيب بعد السلام ويتأخر سجدة السهو عنهما لعدم الجزئية وكونها كفّارة عن السهو ولا يضر تأخيرها بصحّة الصلاة ولو عن عصيان وعمد على الأقوى .
الثالث : يجب سجدة السهو في موارد يأتي عن قريب شرحها إن شاء الله ويستحبّ في بعض الموارد أيضاً هنا ما يذكر .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 104
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٠٤