تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
السجدة الثانية ولو قبل الذكر قطعاً بل في الأولى احتمالًا . نعم يشكل ذلك بناءً على ما في رواية زرارة من اشتراط الدخول في الثالثة والدخول في الثالثة إنما هو عند النهوض إلى القيام ولم يعمل بها الأصحاب ولا قائل بها أصلًا إلّا إذا قلنا بأن رفع الرأس من السجدة الثانية دخول في الثالثة وهو بعيد في الغاية بل الجلسة الاستراحة من توابع السابقة مضافاً إلى أن الدخول في الثالثة إنما هو بعد التشهد حين النهوض وبطلان الصلاة بالشك حين الجلوس والتشهد ممّا لم يقل به أحد وهذا موجب لعدم حجية هذا الاشتراط في الرواية فظهر بحمد الله تعالى أن الحقّ ما قويناه من عدم الإعادة عند الشك بعد تحقق الركعة بالسجدة الثانية مطلقاً والأحوط بعد تمام الذكر بل الأحوط منه بعد رفع الرأس ويأتي عن قريب إن شاء الله وجه مدلول رواية زرارة وفيه دقيقة فطنت بها ولم أر من تفطن إليها وعليها فلا يلزم اشكال في الرواية والله الموفق والمعين وبه نستعين . الثاني : لا خلاف في وجوب صلاة الاحتياط بقدر احتمال النقص عندالقائلين بالبناء على الأكثر للنصوص ففي الشك بين الاثنين والثلاث يحتمل النقص بركعة فيجب تداركها بركعة بعدها قائماً أو بركعتين جالساً لأنهما بمنزلة الركعة قائماً إجماعاً والحكم بالتخيير هنا مشهور عند الأصحاب إلّا أن الأظهر تعيين الركعة من قيام لرواية قرب الإسناد أوّلًا وظاهر الموثقة المذكورة في صدر المبحث « فإذا فرغت وسلمت فقم فصل الخ » « 1 » ثانياً وان الاحتياط تدارك لاحتمال الفوات فيجب المطابقة والمفروض الفوات قائماً . هذا ولكن الأقوى في الشك بين الثلاث والأربع الركعتان جالساً لورود النصّ بالمعتبر بذلك ولا دليل على كفاية الركعة قائماً إلّا الخبر الضعيف الوارد بالتخيير وإن كان القول بالتخيير هنا ليس ببعيد لانجبار ضعفه بالشهرة والأحوط في العبادة التوقيفية ما ذكرناه من الركعة قائماً في الأوّل والركعتان جالساً في الثاني ولا خلاف ولا اشكال في وجوب الركعتين قائماً في الشك بين الاثنتين والأربع نصّاً وفتوى وإنما الاشكال في الشك بين الاثنتين
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 349 ووسائل الشيعة 8 : 213 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 103 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)